تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

49

كتاب الحج

عليه ، ونتيجة هذا الشرط أنه لو تخلف الأجير عنه - كما لو اشترط عليه أن يحج مثلا من طريق النجف فحج من طريق آخر كان للمستأجر الخيار لتخلف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل اللهم الا ان يقال إن ما تعلق به طلب المستأجر هو الحج المشروط ولم يأت به فلا أجرة المثل في البين فتأمل - وكيف كان لا ينافي هذا الخيار صحيح حريز بن عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه الحديث « 1 » وذلك لأنه يدل على الأجزاء ولا ننكره . وأما إذا جعله داخلا فيها على النحو الثالث فلا إشكال أيضا في عدم تقسيط الثمن ونتيجة هذا القيد أنه لو لم يتحقق كما لو استأجره لخصوص الحج البلدي المقيد بهذا العنوان فاتى بالحج الميقاتي لم يستحق الأجير شيئا . هذا تمام الكلام في الصورة الأولى . وأما ( في الصورة الثانية ) : وهي ما إذا صرح بعدم دخوله فيها بحيث لم يكن طي الطريق مطلوبا للمستأجر بوجه من الوجوه فلا إشكال أيضا في عدم تقسيط الثمن ، لعدم دخوله في الإجارة كما هو المفروض . وأما ( في الصورة الثالثة ) : وهي ما إذا كان الكلام مطلقا ولم يصرح بدخوله فيها وعدمه فقد وقع خلاف في تقسيط الثمن بمقدار ما يقابله وعدمه قال في الجواهر : ( خيرة جماعة منهم الأول ، وآخرين الثاني ، والتحقيق : أن المقدمات ملحوظة لكن في زيادة قيمة العمل بنحو ملاحظة الأوصاف في المبيع لا على جهة التوزيع في الأجرة والثمن . إلخ ) يمكن الاستدلال على الأول - وهو دخوله في الإجارة وتقسيط الثمن عليه - بوجهين : ( الأول ) - ما نراه وجدانا من دخالة قرب الطريق وبعده في القيمة وأنه لا يبذل بإزاء الحج الميقاتي بمقدار ما يبذل بإزاء الحج البلدي ، ولولا المشاق التي تقع قبل الأعمال وفي أثنائها ولم يكن في البين سوى نفس الأعمال لما كان يبذل بازاءه شيء معتد به ،

--> « 1 » الوسائل : - ج 2 - الباب - 11 من أبواب النيابة حديث : 1