تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

50

كتاب الحج

لامكان استيجار شخص لخصوص الأعمال فقط من الميقات بأجرة يسيرة فمن إعطاء المبلغ الوافر يستكشف جعل الثمن بإزاء الأعمال والمقدّمات . و ( فيه ) : أنه من الممكن أن لا يكون ذلك اعني ازدياد القيمة بإزاء تلك المقدمات على وجه المعاوضة بل تصير هي داعية إلى جعل قيمة زائدة بإزاء الأعمال . وقد اختار صاحب الجواهر ( ره ) هذا الاحتمال كما عرفته مما تقدم من صريح كلامه . ( الثاني ) : ان حج البيت معناه قصده والتوجه اليه ، فطى الطريق داخل في الإجارة بمفهومه و ( فيه ) : أن مقصودهم من لفظ الحج في استئجارهم هو معناه المعهود . عند المتشرعة لا معناه اللغوي كما لا يخفى . يمكن الاستدلال على الثاني - وهو عدم كونه جزأ لمتعلق الإجارة وعدم تقسيط الثمن عليه - بوجوه : ( الأول ) - ان المقدمة ليست شيئا فهي بمنزلة أوصاف المبيع . نعم ، العمل الذي له مقدمات كثيرة يزداد قيمته بنظر العرف لاتصافه بالصعوبة كما يختلف قيمة المبيع باختلاف أوصافه ، فلا يبذل بإزائها الثمن مستقلا حتى يحكم بالتقسيط في مفروض المقام و ( فيه ) : وضوح عدم كون المقدمة كأوصاف المبيع وذلك ، لعدم إمكان جعل الثمن بإزاء أوصاف المبيع حتى يدعى انصراف إطلاق الكلام إلى ذلك وهذا بخلاف المقدمة لكونها عملا خارجيا يمكن جعل الثمن بإزائها ، فلدعوى انصراف الإطلاق إلى التقسيط مجال . ( الثاني ) - ان طي الطريق إلى الميقات مثلا لو فرض منفردا لم يكن ذا قيمة ولم يكن يبذل بإزائه شيء . نعم ، إذا ضم إلى الحج رأينا أنه يبذل أكثر مما كان يبذل في قبال نفس الحج لولا توقفه على طي الطريق ، فيعلم ان الزيادة ليس في مقابل الذهاب بل في قبال نفس العمل . و ( فيه ) : منع عدم كون الطريق ذا قيمة مع الداعي العقلائي للمستاجرين اليه - وهو ترتب الثواب عليه .