تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
48
كتاب الحج
فما ذهب اليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا مطلقا لا وجه له ، كما أنه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ، إذ هو نظير ما إذ استؤجر للصلاة فاتى بركعة أو أزيد ثم أبطلت صلاته ، فإنه لا إشكال في أنه لا يستحق الأجرة على أتى به ) . ( 1 ) تفصيل الكلام في هذه المسألة : هو أنه ( تارة ) : يصرح بدخوله فيها و ( أخرى ) : يصرح بعدم دخوله فيها و ( ثالثة ) : لا يصرح بدخوله فيها ولا بعدمه بل يكون مطلقا . أما ( في الصورة الأولى ) : فلا إشكال في الجملة في توزيع الثمن بمقدار ما يقابله من الأجرة إذا مات بعد مشى مقدار من الطريق أو تمامه . وتحقيق المطلب هو ان دخوله في الإجارة يتصور على أنحاء وذلك لأنه ( تارة ) : يجعله المستأجر داخلا في متعلق الإجارة على نحو الجزئية و ( أخرى ) : على نحو الشرطية و ( ثالثة ) : على نحو القيدية - بأن يستأجره مثلا على الحج البلدي المقيد بهذا العنوان - أما إذا جعله المستأجر داخلا في متعلق الإجارة على النحو الأول فلا إشكال في تقسيط الثمن واستحقاقه من الأجرة بمقدار ما يقابله ، لكونه على المفروض داخلا في متعلق الإجارة على نحو الجزئية ، فيعامل معه معاملة الجزء . ان قلت : من الواضح انه يعتبر في متعلق الإجارة ان يكون مما ينتفع به المستأجر ، وطي الطريق مع فرض عدم الإتيان بالحج وعدم حصول الأجزاء لا ينتفع به المستأجر كما لا يخفى ، فلا يحكم بالتقسيط ولو جعله المستأجر جزءا : قلت إنه يكفى في حصول المنفعة ترتب الثواب على كل قدم رفعت بنية الحج منه ، وهذا من أقوى الدواعي لجعل طيّ الطريق جزء لمتعلق الإجارة ، فالتحقيق حينئذ هو تقسيط الثمن إذا جعلاه جزءا إلا إذا قيدا جزئيته بقيد التعقب بالحج . وأما إذا جعله داخلا في الإجارة على النحو الثاني ، فلا إشكال في عدم تقسيط الثّمن