تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

108

كتاب الحج

ولكن لا لقاعدة : ( ان كلما علق على أمر وجودي يحكم بضده حتى يثبت ذلك الأمر الوجودي ) . بل لأنه مع فرض الشك في تحقق ما يوجب اشغال ذمة ذلك الميت يجرى استصحاب العدم ، لتحقق أركانه كما لا يخفى ، فلا يجب على الوارث حينئذ الإخراج من أصل التركة وبذلك يثبت جواز تصرف الوارث فيما زاد على الثلث لأنه من آثار عدم وجوب ما لو كان واجبا للزم إخراجه من أصل المال . فلا يقال : انه حينئذ يقع الشك في صحة تصرفات الوارث فيما زاد على الثلث . نعم ، يمكن ان يقال بعدم إمكان إثبات الندبية والخروج من الثلث بذلك ، وذلك لأنه تعويل على الأصل المثبت حيث إن اللازم العقلي لأصالة عدم الوجوب هو الندبية وهو مثبت وقد حقق في الأصول بطلانه . ولكن التحقيق : هو وجوب الإخراج من الثلث ، كما أفاده المصنف ( قده ) ، وذلك لعدم الاحتياج في إخراجه عن الثلث إلى إحراز عنوان الندبية حتى يناط إثبات المدعى موقوفا على التمسك بالأصل المثبت بل يكفي في خروج الموصى به من الثلث عدم وجوبه ، والمفروض ان الاستصحاب حاكم بذلك ، كما لا يخفى . قوله قده : ( نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب - كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه أتى به أولا - فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل . و ( دعوى ) : ان ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه ، وهو فرع شكه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين : ( مدفوعة ) : بمنع اعتبار شكه بل يكفى شك الوصي أو الوارث . إلخ ) . ( 1 ) وذلك لأن التكليف متوجه إلى الأحياء ويجرون الاستصحاب لتعيين تكليفهم ، فالقول بعدم الاعتبار بيقينهم وشكهم في غير محله . نعم ، هنا إشكال من ناحية ان استصحاب الوجوب لا يثبت وجوب الموصى به مثلا لو أوصى بإعطاء مقدار خاص من المال للفقراء وكان مقتضى الاستصحاب اشتغال ذمته بذلك المقدار من جهة الزكاة لا يثبت بذلك ان ما أوصى به هو ذلك