تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
109
كتاب الحج
الواجب هذا ولكن التحقيق : ان المقدار الذي يثبت اشتغال الذمة به بالاستصحاب يخرج من الأصل ولا يعلم بثبوت وصية بغير ذلك حتى يخرج من الثلث ، فمقتضى الأصل عدمه . قوله قده : ( ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوصي ، فإن مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد ، لحصول العلم غالبا بان الميت كان مشغول الذمة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حج ، أو نحو ذلك ، الا ان يدفع بالحمل على الصحة ، فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل وفي غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل ) . ( 1 ) التحقيق : عدم جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في أصل الإتيان بالعمل ، وذلك لأن جريانها موقوف على صدور العمل في الخارج وإحرازه وهو على الفرض في المقام مشكوك فيه ، مع أنه لا يمكن الالتزام بجريانها في الواجبات الموسعة ووجوب الحج يكون ما دام العمر ، غاية الأمر مقتضى الأمر وجوبه فورا ففورا ، ولذلك يحتمل ان يكون تأخيره لأجل التوسعة وكونه معذورا في ذلك . وعلى فرض تسليم كونه من الموقتات لا مجال لجريانها أيضا ، لعدم إثباتها أنه أتى بالعمل بل يدل على عدم تعمده الحرام ولو من ناحية الغفلة . وأما الاستدلال بكون ظاهر حال المسلم عدم مخالفة التكليف فهو في غير محله أما ( أولا ) : فلمنع أصل الظهور في كثير من المسلمين . وأما ( ثانيا ) : فلمنع حجيته ما لم يفد الاطمئنان فتدبر . [ المسألة الثانية يكفي الميقاتية ] قوله قده : ( يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا إلخ ) ( 2 ) قد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الأول من الكتاب فراجع . [ المسألة الثالثة إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل ] قوله قده : ( إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استئجاره إذا الانصراف إلى أجرة