بهاء الدين محمد بن شيخعلي الشريف اللاهيجي
مقدمهء مصحح 18
تفسير شريف لاهيجى ( فارسى )
البخورات المناسبة عندى حتى افاقتنى ، ثم قال لوالدتى مغضبا عليها : قد ظهر لى الآن أنّ ثمرة اتباع اقوال النساء الندامة و العناء . ثم تولد من بنته السيدة النبيلة ابى شيخ مولانا على - روّح اللَّه روحه القدسى - و قد مات والده فى صغر سنه قبل الوالدة ، بسنين و قد سعت والدته السيدة سعيا بليغا لتربيته فنشأ ابى بعون اللَّه و حسن تأييده و سعيها فى تربيته جامعا للعلوم المعقولة و المنقولة ، حائزا للمسائل من الفروعية ، و الاصولية ، و قد فاق الاقران و حصل له انواع الملكات المستحسنة من الوهبية و الكسبية ما لم يطمثهن انس قبله فى تلك البلدان ، و أشرف ملكاته الرضية المرضية حسن خلقه فانه عنوان صحيفة كمالاته ، فصار فى بلده شيخ الاسلام و مرجع المسلمين ، و طار طائر كمالاته الحسنة و نشر منشور حيثياته المستحسنة فى جيلان بل فى ايران ، و كان - طاب ثراه - معتدل القامة ، حسن الصورة و السيرة ، حلو المنطق ، نظيف الثياب ، لطيف الطبع ، بشاشا ، منصفا ، متصفا بحسن الخلق و الخلق ، و الحظ و الخط « 1 » متسع الصدر ظاهرا و باطنا ، له قبول الخاصة و العامة ، فكأنما انشد بعض الشعراء بالفارسية فى شأنه : بنهان چنان نمايى به همه زمهر رويى * كه گمان برند هر يك كه تو خاص از آن اويى و كان لماله من الهمة العالية و الانقطاع التام عن الزخارف الدنية الدنيوية عظيم الالتفات الى مصالح الانام ، و انجاح مرام الخواص و العوام فى الليالى و الايام مجالسا فى الخلوات التي له مع الفقراء و المساكين ، مختلطا فى بعض الاوقات لتشحيذ الخاطر مع الهزّالين و المزاحين ، حتى طعنه بعض اصحاب القشر و ارباب الظواهر بالخفة فى الاطوار و عدم الوقار غافلين عن أنّ هذا لا يقدح فى المهابة و الوقع و الاعتبار كما قال بالفارسية بعض ذوى الأبصار :
--> ( 1 ) - كذا .