أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

460

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

الايمان و اذا كهف فى الجبل قريب منهم فقال بعضهم لبعض : فأووا الى الكهف ينشر لكم ربّكم من رحمته و يهيّئ لكم من أمركم مرفقا ، فدخلوا الكهف و معهم كلب صيدهم فناموا ثلاثمائة سنة و تسع سنين . قال : و فقدهم قومهم فطلبوهم فعمى اللّه عليهم آثارهم و كهفهم فلمّا لم يقدروا عليهم كتبوا أسماءهم و أنسابهم و كتبوا فى لوح : « فلان و فلان أبناء ملوكنا فقدناهم فى يوم كذا فى شهر كذا من سنة كذا فى مملكة فلان بن فلان » و وضعوا اللّوح فى خزانة الملك و قالوا : ليكوننّ لهذا شأن و مات ذلك الملك و جاء قرن بعد قرن . و أخبرنا الحسن بن الحسين الثقفىّ باسناده عن ابى جعفر الباقر ؛ قال : كان اصحاب الكهف صيارفة . و قال وهب بن منبّه : جاء حوارىّ من أصحاب عيسى عليه السلام الى مدينة أصحاب الكهف فأراد أن يدخلها فقيل له : انّ على بابها صنما لا يدخلها احد الا سجد له فكره أن يدخلها فاتى الى حمّام قريب من تلك المدينة و آجر نفسه من الحمامىّ و كان يعمل فيه فرأى صاحب الحمّام فى حمّامه البركة و درّ عليه الرزق فجعل يقوم عليه و تعلّق به فتية من أهل المدينة فجعل يخبرهم خبر السّماء و الارض و خبر الآخرة حتّى آمنوا به و صدّقوه و كانوا على مثل حاله فى حسن الهيئة و كان شرط على صاحب الحمّام أنّ الليل لى لا يحول بينى و بينه احد فيصلّى فكان على ذلك الحال حتّى أتى ابن الملك الحمام بامرأة فدخل بها الحمّام فعيّره بها الحوارىّ و قال له : انت ابن الملك و تدخل مع هذه ؟ - فاستحى ابن الملك و ذهب ثمّ رجع مرّة أخرى فقال له مثل ذلك ؛ فسبّه و انتهره و لم يلتفت اليه ، ثمّ انّهما دخلا معا فماتا جميعا فى الحمّام فأتى الملك و قيل له : قتل صاحب الحمّام ابنك فالتمس فلم يقدر عليه ، فقال : من كان بصحبته ؟ - فسمّوا الفتية ؛ فالتمسوا ، فخرجوا من المدينة فمرّوا به صاحب لهم فى زرع و هو على مثل ايمانهم فذكروا أنّهم التمسوا فانطلق معهم و معه كلبه حتّى آواهم الّليل الى الكهف فدخلوا و قالوا نبيت ههنا الليلة ثمّ نصبح ان شاء اللّه تعالى فترون رأيكم ؛ فضرب اللّه على آذانهم ، فخرج الملك فى أصحابه يطلبونهم حتّى وجدوهم قد دخلوا الكهف و كان كلّما أراد الرجل منهم أن يدخل الكهف أرعب ، فلم يطق