أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

454

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

أسماء الستّة فقال علىّ كرّم اللّه وجهه : حدّثنى حبيبى محمّد صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم انّ الذين كانوا عن يمينه أسماؤهم تمليخا و مكسلمينا و محسلمينا و أمّا الذين كانوا عن يساره فمر طليوس و كشطوس و سادنيوس و كان يستشيرهم فى جميع أموره ، و كان اذا جلس كلّ يوم فى صحن داره و اجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثلاثة غلمة فى يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك و فى يد الثانى جام من فضّة مملوء من ماء الورد و على يد الثالث طائر فيصيح به فيطير الطائر حتّى يقع فى جام ماء الورد فيتمرّغ فيه فينشف ما فيه بريشه و جناحيه ثمّ يصيح به الثانى فيطير فيقع فى جام المسك فيتمرّغ فيه فينشف ما فيه بريشه و جناحيه ثمّ يصيح به الثالث فيطير فيقع على تاج الملك فينفض ريشه و جناحيه على رأس الملك بما فيه من المسك و ماء الورد فمكث الملك فى ملكه ثلاثين سنة من غير ان يصيبه صداع و لا وجع و لا حمّى و لا لعاب و لا بصاق و لا مخاط فلمّا رأى ذلك من نفسه عتا و طغى و تجبّر و استعصى و ادّعى الربوبيّة من دون اللّه تعالى و دعا اليه وجوه قومه فكلّ من أجابه أعطاه و حباه و كساه و خلع عليه ، و من لم يجبه و يتابعه قتله ؛ فأجابوه بأجمعهم فأقاموا فى ملكه زمانا يعبدونه من دون اللّه تعالى فبينما هو ذات يوم جالس فى عيد له على سريره و التّاج على رأسه إذ أتى بعض بطارقته فأخبره أنّ عساكر الفرس قد غشيته يريدون قتاله فاغتمّ لذلك غمّا شديدا حتّى سقط التاج عن رأسه و سقط هو عن سريره فنظر أحد فتيته الثلاثة الّذين كانوا عن يمينه الى ذلك و كان عاقلا يقال له : تمليخا ، فتفكّر و تذكّر فى نفسه و قال : لو كان دقيانوس هذا إلها كما يزعم لما حزن و لما كان ينام و لما كان يبول و يتغوّط ، و ليست هذه الافعال من صفات الاله ، و كانت الفتية الستّة يكونون كلّ يوم عند واحد منهم و كان ذلك اليوم نوبة تمليخا فاجتمعوا عنده فأكلوا و شربوا و لم يأكل تمليخا و لم يشرب ؛ فقالوا : يا تمليخا ما لك لا تأكل و لا تشرب ؟ - فقال : يا إخوتى وقع فى قلبى شىء منعنى عن الطعام و الشراب و المنام ، فقالوا : و ما هو يا تمليخا ؟ - فقال : أطلت فكرى فى هذه السماء فقلت : من رفعها سقفا محفوظا بلاعلاقة من فوقها و لا دعامة من تحتها ؟ و من أجرى فيها شمسها و قمرها ؟ و من زيّنها بالنجوم ؟ ثمّ أطلت فكرى فى هذه الارض ؛ من سطحها على ظهر اليمّ الزاخر ؟ و من حسبها و ربطها بالجبال الرواسى لئلا تميد ثمّ أطلت