أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

455

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

فكرى فى نفسى فقلت : من أخرجنى جنينا من بطن أمّى ؟ و من غذّانى و ربّانى ، انّ لهذا صانعا و مدبّرا سوى دقيانوس الملك فانكبّت الفتية على رجليه يقبّلونهما و قالوا : يا تمليخا لقد وقع فى قلوبنا ما وقع فى قلبك فأشر علينا ، فقال : يا اخوتى ما أجد لى و لكم حيلة الّا الهرب من هذا الجبّار الى ملك السماوات و الارض ، فقالوا : الرأى ما رأيت ، فوثب تمليخا فابتاع تمرا بثلاثة دراهم « 1 » و صرّها فى ردائه و ركبوا خيولهم و خرجوا فلمّا ساروا قدر ثلاثة اميال من المدينة قال لهم تمليخا : يا اخوتاه قد ذهب عنّا ملك الدنيا و زال عنّا أمره فانزلوا عن خيولكم و امشوا على أرجلكم لعلّ اللّه يجعل لكم من أمركم فرجا و مخرجا ، فنزلوا عن خيولهم و مشوا على أرجلهم سبع فراسخ حتّى صارت أرجلهم تقطر دما لانّهم لم يعتادوا المشى على أقدامهم فاستقبلهم رجل راع فقالوا : ايّها الراعى أ عندك شربة ماء او لبن ؟ - فقال : عندى ما تحبّون و لكنّى أرى وجوهكم وجوه الملوك و ما اظنّكم الّا هرابا فأخبرونى بقصّتكم فقالوا : يا هذا انّا دخلنا فى دين لا يحلّ لنا الكذب أ فينجينا الصدق ؟ - قال : نعم فأخبروه بقصّتهم فانكبّ الراعى على أرجلهم يقبّلها و يقول قد وقع فى قلبى ما وقع فى قلوبكم فقفوا لى ههنا حتّى أردّ الاغنام الى اربابها و أعود اليكم ، فوقفوا له فردّها و أقبل يسعى فتبعه كلب له فوثب اليهودىّ قائما و قال : يا علىّ ان كنت عالما فأخبرنى ما كان لون الكلب و اسمه ؟ - فقال : يا أخا اليهود حدّثنى حبيبى محمّد صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم أنّ الكلب كان أبلق بسواد و كان اسمه قطمير . قال الاستاذ : اختلف العلماء فى لون كلب أصحاب الكهف ؛ فقال ابن عبّاس : كان أنمر و قال مقاتل : كان أصفر و قال محمّد بن كعب : كان من شدّة حمرته و صفرته يضرب الى الحمرة و قال الكلبى : لونه كالثلج و قيل : لون الهرة : و قيل : لون السماء و اختلفوا فى اسمه ايضا فروى عن علىّ كرّم اللّه وجهه انّ اسمه ريان و قال ابن عباس : كان اسمه قطمير و هى احدى الروايات عن علىّ و قال شعيب الجبائى : كان اسمه حمرا و قال الاوزاعى نتوى : و قال مجاهد قنطوريا و قال عبد اللّه بن سلام : بسيط و قال كعب : كان اصهب و اسمه تغنى . و اخبرنى ابن فتحويه باسناده عن ابى حنيفة رضى اللّه تعالى عنه انّ اسم كلبهم كان قطمور

--> ( 1 ) - كذا فى العرائس و الصحيح : « بثلاثة آلاف درهم » كما فى البحار ( ج 5 طبعة امين الضرب : صفحة 368 ؛ س 19 ) .