أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

453

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

سنين ثمّ أحياهم اللّه فما كان من قصّتهم ؟ - قال على رضى اللّه عنه : يا يهودىّ هؤلاء أصحاب الكهف و قد أنزل اللّه على نبينّا قرآنا فيه قصّتهم فان شئت قرأت عليك قصّتهم ؟ - فقال اليهودىّ : ما اكثر ما قد سمعنا قراءتكم ان كنت عالما فأخبرنى بأسمائهم و أسماء آبائهم و أسماء مدينتهم و اسم ملكهم و اسم كلبهم و اسم جبلهم و اسم كهفهم و قصّتهم من أوّلها الى آخرها فاحتبى علىّ كرّم اللّه وجهه ببردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم ثمّ قال : يا أخا العرب حدّثنى حبيبى محمّد صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم أنه كان بأرض روميّة مدينة يقال لها : افسوس و يقال : هى طرسوس و كان اسمها فى الجاهليّة افسوس فلمّا جاء الاسلام سمّوها طرسوس ، قال : و كان لهم ملك صالح فمات ملكهم و انتشر أمرهم فسمع بهم ملك من ملوك فارس يقال له : دقيانوس و كان جبّارا كافرا فأقبل فى عساكره حتّى دخل افسوس فاتّخذها دار ملكه و بنى فيها قصرا فوثب اليهودىّ و قال : ان كنت عالما فصف لى ذلك القصر و مجالسه ، فقال : يا أخا اليهود ابتنى فيها قصرا من الرّخام طوله فرسخ فى عرض فرسخ و اتّخذ فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب و ألف قنديل من الذهب لها سلاسل من اللجين تسرج فى كلّ ليلة بالادهان الطيّبة و اتّخذ لشرقىّ المجلس مائة و ثمانين كوّة و لغربيّة كذلك ؛ و كانت الشمس من حين تطلع الى حين تغيب تدور فى المجلس كيفما دارت ، و اتّخد فيه سريرا من الذّهب طوله ثمانون ذراعا فى عرض أربعين ذراعا مرصّعا بالجوهر ، و نصب على يمين السرير ثمانين كرسيّا من الذهب فأجلس عليها بطارقته و اتخذ أيضا ثمانين كرسيا من الذهب عن يساره فأجلس عليها هر اقلته ثمّ جلس هو على السّرير و وضع التّاج على رأسه ، فوثب اليهودىّ و قال : يا علىّ ان كنت عالما فأخبرنى ممّ كان تاجه ؟ - فقال : يا أخا اليهود كان تاجه من الذهب السبيك له تسعة أركان على كلّ ركن لؤلؤة تضىء كما يضىء المصباح فى الليلة الظّلماء و اتّخذ خمسين غلاما من أبناء البطارقة فمنطقهم بمناطق الديباج الاحمر ، و سرو لهم بسراويل القزّ الاخضر و توّجهم و دملجهم و خلخلهم و أعطاهم عمد الذهب و أقامهم على رأسه و اصطنع ستّة غلمة من أولاد العلماء و جعلهم وزراء فما يقطع أمرا دونهم و أقام منهم ثلاثة عن يمينه و ثلاثة عن يساره فوئب اليهودى و قال : يا علىّ ان كنت صادقا فأخبرنى ما كان