محمد حسين عقيلى خراسانى شيرازى
1282
قرابادين كبير ( مجمع الجوامع وذخائر التراكيب ) ( فارسى )
و داخله ايضا كذلك الا أن حمرة داخله فى وجهه اشد من حمرة ظاهرة معتدل فى الرزانة و السخافة و الثقل و الخفة و اجوده اما بحسب الصنف فهو ما يكون فيه نوع رزانة و ثقل او ما يكون وجهه الظاهر املس قليل العقد معتدلا فى الغلظ و الرقة او حمرته غالبة على بياضه لا سيّما فى مكسوره يعنى فى داخله و اما بحسب العارض فيجب أن لا يكون عتيقا قد اثر فيللسوس و لا يكون فيه اثقاب و خفة عارضة من طول المدة و القول الصّحيح فى طبيعته انه معتدل قليل حار يابس فى الاول و استدل على اعتداله بموافقته لجميع الامزجة و بعدم الطعم و الرائحة فيه و فيه جميع ما فى الاخشاب السّابقة من القوى و المنافع و فيه رطوبة موافقة للرطوبة الغريزية و لذلك يسمن المهزولين و فيه زيادة الفادزهرية بها يدفع سمية الاخلاط اشد من غيره و يسكن عفونة الدم بالخاصية و يعالج به جميع الامراض بلا غائلة و يقوى المعدة و يعدل مزاج الكبد و يفتح سدده و سدد ساير الاعضاء و المجارى ايضا و يدفع الامراض التى سبق ذكرها بتصرفات مناسبة للامراض و الامزجة و ساير احوال المرضى خصوصا فى الامراض الجلدية مثل الجمرة و الحكة و الجرب و الدماميل العتيقة المتعاقبة الظهور و فى الامراض الصدرية و فى انواع الاستسقاء و الحاصل أن الطبيب اذا كان حاذقا صاحب حدسة و فطنة يمكن له أن يعالج بهذا الدواء جميع الامراض المادية و الساذجة [ امّا طريق استعماله ] و امّا طريق استعماله فالاشهر استعمال الماء المستخرج فيه قوة هذا الدواء كذا يستعمل الجرم ايضا سفوفا او معجونا مركبا مع بعض الادوية المقوية لتاثيره و فى استعمال الماء ايضا طرق جديدة اشهرها أن يكون الطبخ فيه كل يوم لان مائه سريع التغيير فوجب أن يطبخ كل يوم جديد او فى اختيار وزنه ثلاث مراتب بحسب قوة المرض و المريض فالمرتبة العليا منها يؤخذ اربعة و عشرون درهما من جيده و يقطع صغيرا صغيرا و يضمّ اليها مقدار قبضة من الزبيب الاسود المنزوع العجم و إن كان من صنف القشمش كان احسن و شىء قليل من عرق السوس المقشر و مقدار ما من الصندل الاحمر و الابيض و ينقع فى ستة ارطال من الماء الحار يوما و ليلة ثم يشد وصل غطاء الظرف الترابى المزجج بالعجين فيقرر على النار الملايمة حتى يبقى الثلث اى رطلان فيشرب منه فاترا حين التعريق على حسب تحمله من خمسين درهما الى مائة درهم و يراعى فى التعريق جميع ما ذكرناه فيما سبق من اصابة البخار الى الدماغ و البدن و من كون التعريق مرتين فى الصبح و المساء أن تحمل المريض و الا فيكتفى بمرة واحدة و ايضا قد اختار بعض الاطباء الحاذقين أن يكون شرب جميع المعرقات بالسّكر ليدفع زيادة اليبس و يحسن لقبول الكبد لما فيه من الحلاوة و لقوة الجلالى السكر يعين الدواء و محافظة البدن من الهواء البارد ازيد فى هذا الدواء من غيره و امّا شروط التنقية قبله و فى اثنائه و كيفية الحمية فى الاكل و الشرب و ساير الضروريات المناسبة فيجيء الاشارة اليها فى الخاتمة ان شاء اللّه تعالى و الوزن الثانى خمسة عشر درهما فى ستة ارطال من الماء الى أن يبقى رطلان كما مر و الوزن الثالث المختار فى جميع المراتب و فى جميع المرضى عند بعض الحذاق من المتاخرين عشرة دراهم فى ثلاثة ارطال من الماء حتى يبقى رطل واحد فيشرب الرطل دفعتين فى يوم و ليلة سواء كان التعريق واحدا و اثنين و فى جميع الاوزان يطبخ الثفل الباقى من الطبخ الاول فى ستة ارطال من الماء الى أن يبقى النصف يعنى ثلاثة ارطال فيبرد و يشربه اذا اشتهى الماء و منه يطبخ طعامه و قهوته كما سيجئ بيانه ان شاء اللّه تعالى [ پنجم مچوقان ] و من الادوية الجديدة مجوقان بفتح الميم و ضم الجيم الفارسى و سكون الواو و فتح القاف فى اخره الف و نون هذا الدواء لم يطفر به المتقدمون و وجده المتاخرون من الاطباء الافرنج فى الارض الجديد فى بلدة تسمى مجوقان و جرّبوه فوجدوا فيه منافع كثيرة فجلبوه الى بلادهم ثم انتشر منها الى ساير البلاد ماهيّته انه اصل نبات لونه ابيض يشبه الاصل الدواء الذى يقال به فاشرا نبات كثيرة الاصول و يفرش اغصانه على الارض و يكون ورقه مدورا فيه عروق كثيرة و له ثمر يشبه الكزبرة على عناقيد مثل عناقيد عنب الثعلب تبلغ فى وسط الصّيف فى شهر تموز و يكون اصله غليظا ابيض مثل اصل فاشرى حتى قال بعض الاطباء انه فاشرى و ردّ قوله بان اصل فاشرى فيه حرافة و حدة زايدة ليس فى هذا الدواء تلك الكيفية طبيعته على قول المجربين حار يابس فى الثانية فيه قوة مسهلة و قوة قابضة مثل الراوند حتى غلط البعض فزعم انه من نوعه و ليس كك و ليس فى هذا الدواء ما تستكره الطبيعة من رائحة ثقيلة و طعم كريه كما فى الراوند و تستعمله اطباء الافرنج على وجوه كثيرة يربونه بالسّكر فيكون مرباه مثل مربيات ساير الاصول فيداون و به السلعة الرطبة و النوازل و وجع المفاصل و وجع الكلى و القولنج فانه يسهل و يخرج البلغم المائية الفاسدة من البدن و يخرجون منه ايضا خلاصته اذا استعمل منه مقدار قيراط مع شربة او معجون يطلق البطن خمس او ست مجالس بلا تعب لا فى استعماله و لا فى عمله و هو من المسهلات الملوكية يعالج به عن الامراض التى يعالج عنها بالاخشاب السّابقة مثل الجمرة و الحكة و الجرب و وجع المفاصل و الظهر و غيرها لا سيّما فى الحميات المزمنة المستمرة عظيم النفع لانه يفتح السدد بقوة [ كيفيّة استعماله ] و كيفيّة استعماله يستعمل سفوفا مع السّكر و يشرب عليه شىء من الشرابات المناسبة للمرض و غالبا يشرب عليه ماء الرازيانج او الانيسون مقطرا كان او مفورا او بالدارصينى المقطر او معجون مناسب مثل معجون الورد المسهل فانه مناسب و موافق له غاية الموافقة و كذا يستعملون الماء المستخرج فيه قوة هذا الدواء بالنفع فيه يوما و ليلة ثم يضمون الى الماء السّكر وجده او مع شىء اخر من مقويات الدواء و الاعضاء الرئيسة على ما هو الداب فى مسهلات اللطيفة و الشديدة ايضا و بعد استعماله لو نام المستعمل مقدار نصف ساعة قوى عمله و هذا من خواص هذا الدواء لان ساير المسهلات اللطيفة بالنوم يضعف او يبطل عمله و مقدار شربته فى الاطفال الغير البالغين نصف درهم و فى الاقوياء البالغين من درهم واحد الى درهمين بحسب قوة المزاج و ضعفه كما يراعى فى ساير المسهلات و فيه قوة الانضاج ايضا و لذلك يجوز استعماله بلا منضج و من خواصه انما يمنع القئ و الغثيان بخلاف ساير الادوية المسهلة و انه يفتح السدد من مجارى الضيقة من العروق الشّعرية و السوقى او غيرها سواء كان فى النبد او فى ساير الاعضاء و ينفع امراض الرحم مثل اختناقه و غيره من الامراض المختلفة المختصّة به حاصل الكلام انه دواء المملوكى ليس فيه شىء تستكره الطبيعة من الرائحة و الطعم و من غائلة تورث المغص او الغثيان و ياخذون منه خلاصة مثل الرب المعقود و يجئ به مراكب الافرنج الى القسطنطنية اذا استعمل منه مقدار قيراط او اقل منه فى شىء من الخوشابات او شرابات يجيب به الطبيعة مجالس كافية فى حصول النقاة و جوز كثير من اطباء الافرنج أن يستعمل من هذا الدواء فى جميع الامزجة حتى فى النسوان الحوامل و المرضعات عين مقدار شربته بدرهمين الى ثلاثة دراهم و عليك التجربة تكشف الحق و الصواب [ ششم جلاپا ] و من الادوية الجديدة الدواء المسمّى بجلاپا لاستجلابه من بلدة جلاپا من بلاد الارض الجديدة ماهيّته اصل من اصول النبات فيشبه الدواء السّابق الذكر ايضا يعنى مجوقان حتى قال بعضهم انه هو بعينه لكن الصواب انه غيره الا أن تاثيره تشبه تاثيره مع نوع زيادة فى تاثيره و هو ايضا حار يابس فى الدرجة الثانية و قواه مثل قوى مچوقان بعينها شربته من نصف درهم الى درهمين براى الطبيب استعماله كاستعماله سفوفا و معجونا و ماؤه ينفع الامراض الكثيرة مثل الاستسقاء و اليرقان و الصّداع العتيق و الخنازير و عرق النسا و وجع الكلى و الظهر و المفاصل و القولنج و السّعال القديم و الحميات المزمنة و الصرع و النوازل القديمة فانه تنقى البدن