محمد حسين عقيلى خراسانى شيرازى
1283
قرابادين كبير ( مجمع الجوامع وذخائر التراكيب ) ( فارسى )
باخراج البلغم و المادة الرّدية بسهولة فلذا رجّحوا ذلك على ورق مازريون فى علاج الاستسقاء لان استعمال المازريون لا يخ عن غائلة و خطر بخلاف هذا الدواء اذ ليس فيه خطر قطعا و هذا الدواء كثير الوجود فى قسطنطنية و إن كان غزيزا فى الحرمين الشريفين فمن له اهتمام لهذه الصناعة يمكن له تحصيل ذلك [ هفتم غوت غنبا ] و من الادوية الجديدة الدواء المسمى بقوتا غنباياتى به مراكب البورتقال من بلاد الصين الى بلاد الافرنج و الهند و منها ينتشر الى ساير البلاد و هو صمغ اصفر اللون صفرته مائلة الى الحمرة يشبه الصّبر ليس له رائحة و طعم [ خواصّه ] و خواصّه على قول المجرّبين حار يابس فى الاولى و زعم البعض انه عصارة الراوند و ليس بصواب بل هو دواء مستقل يخرج الاخلاط المختلفة من البدن بسهولة و إن وجد خلطا فاسدا فى المعدة يخرجه بالقئ ثم يخرج ما فى الكبد و فى الامعاء و فى ساير الاعضاء من الاخلاط الردية الفاسدة من طريق الامعاء بالاسهال و ليس فيه ضرر و غائلة اصلا اذا استعمل منه مقدار الشربة براى الطبيب و خواصّه انه لا يمكث فى الجوف كثيرا كساير المسهلات بل يفعل فعله و يؤثر اثره سريعا و يخرج ما يجب اخراجه من الاخلاط الردية بسهولة و زمان قليل بلا غايلة المعض و غيره ممّا يخاف منه فى اكثر المسهلات منه و يستعمل بلا خوف فى اصحاب الامزجة اللطيفة مثل الاطفال الصغير و النسوان و الحوامل و المرضعات و مقدار شربته فى الامزجة اللطيفة من حبّين الى اربع حبات و فى الاقوياء من اربع حبات الى اثنى عشر حيات و يستعمل غالبا مع معجون الورد المسهل و هذا الدواء عظيم النفع فى الاستسقاء و فى الامراض الصدرية الرطبة لانه يخرج الرطوبات الفضلية و الاخلاط البلغمية اللزجة و ينفع الامراض الدماغيه الباردة السبب ايضا و يقوى المعدة و يفتح سدد الكبد و يزيل صلابة الكبد و المعدة و ينفع اليرقان و يدر الحيض و البول و يزيل اوجاع المفاصل و ينفع من الماء النازل الى العين و يزيل الصمم و الطنين و ينفع الخفقان و انواع الجنون حاصل الكلام انه الدواء الشريف يعالج به الامراض القديمة و الجديدة اذا كان استعماله براى الطبيب و لا يتضرر منه الا من ليس له وقوف لا على مزاج الدّواء و لا على مزاج المريض و يكون علاجه من قبيل العلاج العجايز و لا يكون عمله مسبوقا به نظر صحيح و من اللّه التوفيق و الذى ذكرنا الى هنا من احوال الاخشاب و الاعشاب الجديدة انما هو فى كيفية استعمال تلك الادوية مفردا على سبيل الاجمال من غير التعرض لتركيبها و لمواضع استعمالاتها و شرايطها الواجبة المراعات مقدما و فى اثنائه و مؤخرا فالان نريد أن نشير الى بعض ما ذكرناه من المواضع و الشرايط و كيفية تركيبها و الاستقصاء يفضى الى اطالة الكلام [ بيان شرايط و كيفيت تركيب اين هفت دواى جديده ] اعلم أن شجرة النبى المسماة عندهم ببلاسنطور يجب أن يستعمل فى مريض لا تكون فى مزاجه زيادة حرارة اصلية كانت او عارضية و لا يكون يبتلى بنوازل حارة و لا لوجع العين و اذا كان لا بد منه وجب أن يركب بما يدفع ضرره و يبقى نفعه و فى مثل هذا المريض ينبغى أن يستعمل الخشبة الصينية اذ لا غائلة فيها فى جميع الامزجة و اما فى المواد الردية و فى الاوجاع المؤثرة فى اعماق العظام و فى الجروح العتيقة و الدماميل العسرة العلاج فالعشبة المغربية المسماة عندهم بسيارتيا اولى و انفع من الجميع و فى دفع الهزال المفرط و تفتيح السدد عن المجارى بلا غائلة الخشبة الصينية اولى و انفع و لكون كل واحدة من هذه الادوية انسب لبعض الامراض و اوفق لبعض الامزجة دون بعضها قد اختار حذاق الاطباء تركيب بعضها ببعض اخر على وجه يوافق المقصود فيحصل به الغرض المطلوب و لا شك أن هذه التراكيب للادوية ينبغى أن يكون بملاحظة الاصول لا كيف ما اتفق كما يرتكبه الجهال فلا باس فى أن نشير الى بعض المركبات الذى اختاره بعض المتاخرين يعالج به فى اكثر الامراض و فى اغلب الامزجة بلا غائلة [ التركيب الاوّل ] الاوّل انهم ياخذون من شجرة النبى خمسة عشر درهما و من عشبة المغربية عشر دراهم و من خشبة الصينية عشر دراهم و يضمون الى الجميع فى محرور المزاج خمسة دراهم من الصندل و خمسة دراهم من قشر اصل الهندباء و فى بارد المزاج يضمون اليها قبضة من الزبيب الاسود المنزوع العجم او القشمش و خمسة دراهم من عرق السوس المقشر ثم ينقعون الجميع فى ست ارطال من الماء يوما و ليلة ثم يطبخونه بنار ملايمة بعد التّغطية و شد الوصل الى أن يبقى رطلان كما سبق بيانه فى طبخ المفردات و ساير الاحوال على ما ذكرناه بعينه من الشرب و التعريق اما خمسون درهما فى كل دفعة او ثمانون درهما على حسب الاقتضاء ثم يطبخ الثفل فى تسعة ارطال من الماء حتى يبقى ستّة ارطال و يشربه بدل الماء و يطبخ به طعامه و قهوته و ساير مطبوخاته التركيب الثانى يؤخذ من الشجرة النبى ثلاثون درهما و من قشره خمسة عشر درهما و إن لم يوجد القشر يؤخذ من اللب الاسود خمسة و اربعون و من العشبة المغربية خمسة عشر درهما و من الدواء المسمى بصاصفراس خمسة دراهم ثم ينقع و يطبخ فى ستة ارطال من الماء حتى يبقى رطلان فيشرب منه كل دفعة عند التعريق خمسون درهما الى ثمانين كما سبق و يطبخ الثفل مع تسعة ارطال من الماء الى أن يبقى ستة ارطال لاجل الشرب و الطبخ الطعام و اكتفينا بذكر هذين المركبين لان من له اهلية فى صناعة الطب و قوة على دقايق الفن و اصل التركيب و احوال الامزجة و التصرفات فى التدابير الطبّية لا يحتاج الى التفصيل و امّا النّاقص فيجب له اولا أن يداوى نفسه بالتكميل و التخليص عن الجهل ثم يباشر فى علاج الغير و اما شرايط الوصايا فى كيفية استعمال هذه الادوية [ فمنها انه لا يستعمل شىء من الادوية المعروفة ما لم ينق بدن المريض من المواد الغليظة ] فمنها انه لا يستعمل شىء من الادوية المعروفة ما لم ينق بدن المريض من المواد الغليظة قبل المباشرة بمسهلات مناسبة للمرض و مزاج المريض و الخلط المقصود اخراجها اقلها مريان و غائتها حتى متخلص بدن المريض من المواد الغليظة التى لا يقدر الدواء على انضاجها او على اخراجها فيه و حينئذ يقع الانتقال الى مرض اصعب من الاوّل اما سريعا او بطيئا بعد زمان او بالفصد إن ساعده قوة المريض و اقتضاء التدبير ثم يستريح المريض بعد التنقية يومين او ثلاثة ايام فباشر فى شرب المعرق على ما ذكر [ و من الوصايا أن لا يجمع بين الدواء المعرق و بين الدواء المسهل ] و من الوصايا أن لا يجمع بين الدواء المعرق و بين الدواء المسهل لتضاد اثر بهما و جوزه بعض اطباء الافرنج اذا كان المريض غير متاثر من الدواء المعرق اما لغلظ جلده او لكمال انسداد مساماته و كذا اذا كان المريض ممن يعرضه الغشى من التعريق و اعترض عليه بان هذه الامور يمكن أن يتدارك بتدبير اخر بلا غائلة فلا حاجة الى أن يرتكب هذا التدابير الذى فيه خطر بتشويش الطبيعة بعلاجين متضادى التاثير مثلا فيمن جلده غليظا او مساماته منسدة يتدارك بان يسقى الدواء فى الحمام المرطب او يدخل فيه بعد شرب الدواء بساعة فاذا تندى بدنه فى الحمام يهيئ له فراشه فى البيت الوسط من الحمام فيوفى العرق فى ذلك الفراش ثم يلبس ثيابه فيخرج من الحمام و فى من يعرضه الغشى من التعريق الجمع خطاء محض لانه من لا يحتمل اخف التدبيرين كيف يحتمل اثقلهما او كليهما فالتدبير المناسب أن يقوى قلبه بالمفرحات و مقويات القلب [ و من الوصايا النافعة ايضا أن لا يدخل المريض فى خيمة مهيأة لشرب الدواء ] و من الوصايا النافعة ايضا أن لا يدخل المريض فى خيمة مهيأة لشرب الدواء كما يفعله جهلة الاطباء لانه سبب انحصار الطبيعة و انقباضها فتكون مغلوبة للمرض بل يكفى فيه محل محفوظ عن اصابة الهواء البارد و عند تخلخل البدن بالدواء المعرق و لا يكون مظلما موحشا منفرا للطبيعة عن الدواء و المداوى و كذا لا يبالغون فى تغطية المريض لاجل التعريق فان المبالغة ربما تؤدى الى الغشى و الخفقان بل يناسب أن يكون اللحاف به قدر ما يتحمله المريض و لا تنفر الطبيعة [ و من الوصايا اللازمة المراعاة أن يكون شرب الماء الاوّل فى جميع الادوية المعرقة بالتدريج الى اربعين درهما ] و من الوصايا اللازمة المراعاة أن يكون شرب الماء الاوّل فى جميع الادوية المعرقة بالتدريج الى اربعين درهما فاترا مع قليل من السكر لحسن قبول الطبيعة و يستمرّ على ذلك ايّاما صباحا و مساء ايضا ثم يتدرج الى خمسين درهما بعد ايام ثم و ثم حتى يبلغ غاية و هى مائة درهم هذا بحسب اقتضاء الحال و تحمل قوة المريض و الا فيكتفى به مقدار ما يتحمله و كذا يجب أن يترك شرب الماء الى خمسة او ستة ايّام فيمن لا يتحمل الشربين ايضا حتى تانس الطبيعة بالدواء و لا تنفر منه و فى المغار بحسب أن يكتفى