ابن هشام الحميري
1034
السيرة النبوية
سيفي هذا ، فأعطاه سيفه ، فقال على : ليس لي يا رسول الله راحلة أركبها ، فحملوه على بعيرها لثعلبة بن عمرو ، يقال له مكحال ، فخرجوا ، فإذا رسول لزيد بن حارثة على ناقة من إبل أبى وبر ، يقال لها : الشمر ، فأنزلوه عنها ، فقال : يا علي ما شأني ؟ فقال : مالهم ، عرفوه فأخذوه ، ثم ساروا فلقوا الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذوا ما في أيديهم ، حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل ، فقال أبو جعال حين فرغوا من شأنهم . وعاذلة ولم تعذل بطب * ولولا نحن حش بها السعير تدافع في الأسارى بابنتيها * ولا يرجى لها عتق يسير ولو وكلت إلى عوص وأوس * لحار بها عن العتق الأمور ولو شهدت ركائبنا بمصر * تحاذر أن يعل بها المسير وردنا ماء يثرب عن حفاظ * لربع إنه قرب ضرير بكل مجرب كالسيد نهد * على أقتاد ناجية صبور فدى لأبي سليمى كل جبس * بيثرب إذ تناطحت النحور غداة ترى المجرب مستكينا * خلاف القوم هامته تدور قال ابن هشام : قوله " ولا يرجى لها عتق يسير " . وقوله : " عن العتق الأمور " عن غير ابن إسحاق . تمت الغزاة ، وعدنا إلى تفصيل ذكر السرايا والبعوث . قال ابن إسحاق : وغزوة زيد بن حارثة أيضا الطرف من ناحية نخل ، من طريق العراق . غزوة زيد بن حارثة بني فزارة ، ومصاب أم قرفة وغزوة زيد بن حارثة أيضا وادى القرى ، لقى به بنى فزارة ، فأصيب بها