ابن هشام الحميري

1035

السيرة النبوية

ناس من أصحابه ، وارتث زيد من بين القتلى ، وفيها أصيب ورد بن عمرو بن مداش ، وكان أحد بنى سعد بن هذيل ، أصابه أحد بنى بدر . قال ابن هشام : سعد بن هذيم . قال ابن إسحاق : فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بنى فزارة ، فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى فزارة في جيش ، فقتلهم بوادي القرى ، وأصاب فيهم ، وقتل قيس ابن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر ، وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة ابن بدر ، وبنت لها ، وعبد الله بن مسعدة ، فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة ، فقتلها قتلا عنيفا ، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة ، وبابن مسعدة . وكانت بنت أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع ، كان هو الذي أصابها وكانت في بيت شرف من قومها ، كانت العرب تقول : " لو كنت أعز من أم قرفة ما زدت " . فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة ، فوهبها له ، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب ، فولدت له عبد الرحمن بن حزن . فقال قيس بن المسحر في قتل مسعدة : سعيت بورد مثل سعى ابن أمه * وإني بورد في الحياة لثائر كررت عليه المهر لما رأيته * على بطل من آل بدر مغاور فركبت فيه قعضبيا كأنه * شهاب بمعراة يذكى لناظر غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام وغزوة عبد الله بن رواحة خيبر مرتين : إحداهما التي أصاب فيها اليسير ابن رزام .