ابن هشام الحميري
1016
السيرة النبوية
فمن أدى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسوله ، ومن منع ذلك فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين جميعا ، صلوات الله على محمد ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته . قدوم رفاعة بن زيد الجذامي وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية ، قبل خيبر ، رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي ، فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما ، وأسلم فحسن إسلامه ، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه . وفى كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول الله ، لرفاعة بن زيد . إني بعثته إلى قومه عامة ، ومن دخل فيهم ، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله ، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله ، ومن أدبر فله أمان شهرين . فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا ، ثم ساروا إلى الحرة : حرة الرجلاء ، ونزلوها . قدوم وفد همدان قال ابن هشام : وقدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما حدثني من أثق به ، عن عمرو بن عبد الله بن أذينة العبدي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، قال : قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم مالك ابن نمط ، وأبو ثور ، وهو ذو المشعار ، ومالك بن أيفع ، وضمام بن مالك السلماني وعميرة بن مالك الخارفي ، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعة من تبوك وعليهم مقطعات الحبرات ، والعمائم العدنية ، برحال الميس على المهرية