محمد بن زكريا الرازي

20

كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )

كما ذكرنا قبل عند ذكرنا تسهيل بروز الجدرى و ان ساعد فى هذا الوقت من - الدخان تجتنب البخورات التى يبخر بها لتجفيفه حتى اذا نضجت حملت ما احتيج الى تجفيفه و نحن قائلون ذلك ( ان شاء اللّه ) . الفصل التاسع فى ما يجفف الجدرى ينبغى ان ينقى منه ما كان كبيرا عظيما و ينشف ماءه بقطن خلق نظيف ليس فيه ما يخدش و يؤذى و تبخر فى هذا الوقت به ورق الورد اليابس او به ورق الاس او بالصندل او به ورق السوس او بالطرفا و الورد فى الصيف اوفق و الطرفا فى الشتاء و للجدرى الكثير الرطوبة و متى كثرت الرطوبة فنومه على الورد المسحوق او على دقيق الارز او على دقيق الجاورش محشوة فى ثوب مهلهل و ان يخدش جسده فاجعل من تحته الورق السوس الرطب و انثر عليه الذرور و الورد و الاس فان تقرح منه موضع فانثر عليه الذرور الاحمر المتخذ من الصبر و الكندر و الانزروت و دم الاخوين و اذا انفقت من ذاتها او من كثرة مائها و لم تبادر الى الجفوف فملحها بان تاخذ وقية دهن السمسم و تجعل فيه در همين ملح اندرانى مسحوق مثل الكحل و مثله شب ثم يمسح به جسده الا المواضع المتخدشة او المتقرحة ، فانه لا ينبغى ان تعثر بها هذه فانه يلدغها لدغا شديدا و دعه عليه ساعة ثم يغسل بماء قد طبخ فيه املج و كزمازك و ورق الاس و قشور الرمان فان استحكم جفافه و الافخذ طينا خوزيا ابيض او طينا اخر ابيض اى طين كان و لا تاخذ طينا فيه حمرة لون و الق معه مثل عشرة ملحا اندرانيا و مثل عشره شبا و اطل به ودعه ساعة او ساعتين ثم اغسله و يتلو هذا قلع الخشكريشة و القشور الجافة .