محمد بن زكريا الرازي

18

كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )

و الشد او اقطر فيها الشياف المذكور بعد ان تطرح عنه الزعفران و تزيد فيه جزءا من الشادنة لئلا يحدث نتو عظيم فهذا ما يحتاج الى معرفته امر العين فى هذا - الموضع . و اعن بعد العين بالحلق و الفم لئلا يخرج فيهما ما يشتد اذاه بالعليل و يمنع نفسه فان كثيرا ما يكون مع الجدرى الردى خوانيق صعبة قوية و اذا كان ذلك كذلك فلا طمع فى خلاص العليل فمن اجل ذلك ينبغى عند ما تبتدى علامات الجدرى ان يغرغر العليل بماء الرمان الحامض او بنقيع السماق او برب التوت و نحوها مما قد ذكرناه فى باب التطفئة او بماء صادق البرودة اذا لم يحضر شىء ذلك مرارا كثيرة لئلا يخرج فى حلقه و فمه شىء او لا يكون ما يخرج كثيرا و لكى تقوى هذه المواضع فلا تقبل فضلا كثيرا يكون منه الاختناق و بادر الى ذلك و اكده متى كانت مع علامات الجدرى بحة الصوت و ضيق فى النفس و المبلع و مضض فى الحلق فان رايت لهذه فضل قوة فاجعل فصدك من القيفال و لو بعد ان يبرز الجدرى كله فان كان فى فم العليل و حلقه ما يوذيه و لم يكن كثير حرارة و لا لين طبيعة فألعق العليل قليلا قليلا من الزبد و سكر الطبرزد و ان كانت هناك حرارة و تلهب شديد فألعقه من لعاب بزر قطونا و اللوز المقشر و سكر الطبرزد . و صفة ان يوخذ من اللوز الحلو المقشر جزء ، و من بزر القرع جز آن ، و من سكر الطبرزد ثلثة اجزاء ، و من لعاب بزر قطونا ما يجعل به لعوقا . و ان كانت الطبيعة منطلقة فاجعل اللعوق من الصمغ العربى و اللوز المقشر و بزر الخيار و النشاء تجمعها بلعاب السفرجل . و اعن بعد ذلك بالمفاصل فانه ربما خرج فيها جدرى كثير ردى يفسد المفاصل و يظهر فيها العظام و الرباط و الاوتار فبادر اذا رايت علامات الجدرى لا سيما ان رايتها قوية كثيرة غالبة مع ماء فبادر الى المفاصل فاطلها بالصندل و الماميثا و الطين