حنين بن اسحاق ( مترجم : مهدى محقق )
21
رسالة حنين بن إسحق إلى علي بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس ( فارسى )
ينبغى . ثمّ إنّى وقعت على نسخة أخرى فقابلت بها و أصلحت ما أمكننى إصلاحه و أخلو إلى أنّى اقابل به ثالثة إن اتّفقت لى نسخة ثالثة فإنّ نسخ هذا الكتاب باليونانيّة قليلة و ذلك أنّه لم يكن ممّا يقرأ فى كتّاب الإسكندريّة . و ترجم هذا الكتاب من النّسخ السّريانيّة التّى ترجمتها حبيش بن الحسن لمحمّد بن موسى . ثمّ إنّه سألنى بعد ترجمته لها أن أتصفّح له المقالات الثّمانى الأخيرة و اصلح ما وجدت من الأسقاط فأجبته الى ذلك و أجدت فيه . فهذه الكتب الّتى كان يقتصر على قراءتها فى موضع تعليم الطّبّ بالإسكندريّة ، و كانوا يقرؤنها على هذا التّرتيب الّذى أجريت ذكرها عليه . و كانوا يجتمعون فى كلّ يوم على قراءة إمام منها و تفهّمه كما يجتمع أصحابنا اليوم من النّصارى فى مواضع التّعليم الّتى تعرف ب « الاسكول » فى كلّ يوم على كتاب إمام إمّا من كتب المتقدّمين و إمّا من سائر الكتب . و إنّما كانوا يقرؤنها الأفراد كلّ واحد على حدته بعد الارتياض بتلك الكتب الّتى ذكرت كما يقرأ أصحابنا اليوم تفاسير كتب المتقدّمين . و أمّا جالينوس فلم ير أن تقرأ كتبه على هذا النّظام لكنّه تقدّم فى أن يقرأ من كتبه بعد كتابه فى الفرق كتبه فى التّشريح ، و لذلك أنا مفتتح من ذكر كتبه بتعديد كتبه فى التّشريح ، ثمّ متّبعها بسائر كتبه على الولاء و على النّظام و التّرتيب الّذى وضعه هو . 21 ) كتابه فى علاج التّشريح هذا الكتاب كتبه فى خمس عشرة مقالة ، وصف فى المقالة الاولى