حنين بن اسحاق ( مترجم : مهدى محقق )
20
رسالة حنين بن إسحق إلى علي بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس ( فارسى )
فى الثّانية عشرة مداواة الحمّيات الّتى تكون من عفونة الأخلاط . أمّا فى الحادية عشرة فما كان منها خلوا من أعراض غريبة . و أمّا فى الثّانية عشرة فما كان منها مع أعراض غريبة . و قد كان ترجم هذا الكتاب إلى السّريانيّة سرجس فكانت ترجمته السّتّ المقالات الاول و هو بعد ضعيف لم يقو فى التّرجمة ، ثمّ إنّه ترجم الثّمانى المقالات الباقية من بعد أن تدرّب فكانت ترجمته لها أصلح من ترجمته المقالات الاول . و قد كان سلمويه أذأرنى على أن أصلح له هذا الجزء الثّانى و طمع أن يكون ذلك أسهل من التّرجمة و أجود فقابلنى ببعض المقالة السّابعة و معه السّريانىّ و معى اليّونانىّ و هو يقرأ علىّ السّريانيّة . و كنت كلّما مرّبى شىء مخالف لليونانىّ خبّرته به فجعل يصلح حتّى كبر عليه الأمر و تبيّن له أنّ التّرجمة من الرّأس أرخى و أبلغ و أنّ الأمر يكون فيها أشدّ انتظاما ، فسألنى ترجمة تلك المقالات فترجمتها عن آخرها و كنّا بالرّقّة فى أيّام غزوات المأمون و دفعها ألى زكريّا بن عبد اللّه المعروف بالطّيفورىّ لمّا أراد الانحدار إلى مدينة السّلام لتنسخ له هناك فوقع حريق فى السّفينة الّتى كان فيها زكريّا فاحترق الكتاب و لم يبق له نسخة . ثمّ إنّى بعد سنين ترجمت الكتاب من أوّله لبختيشوع بن جبريل ، و كانت عندى للثّمانى المقالات الأخيرة منه عدّة نسخ باليونانيّة فقابلت بها و صحّحت منها نسخة و ترجمتها بغاية ما أمكننى من الاستقصاء و البلاغة . فأمّا الستّ المقالات الاول فلم أكن وقعت لها إلّا على نسخة واحدة و كانت مع ذلك نسخة كثيرة الخطأ فلم يمكنّى لذلك تخلّص تلك المقالات على غاية ما