مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

72

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

ابن مسعود السلمى خلف يزدجرد و جاء مجاشع و استولى على سيرجان ، و عند ما أحل العام الثلاثون من هجرة المصطفى ( صلى اللّه عليه و سلم ) أرسل عبد اللّه بن عامر بن كريز مجاشع إلى سيستان و حارب و قتلوا كثيرا من المسلمين و عاد مجاشع حديث فتح سجستان فى عهد عثمان بن عفان فى سنة ثلاثين من الهجرة و لما بلغ خبر مجاشع إلى عثمان على أنه عاد من سجستان على تلك الحال ، أرسل الربيع بن زياد بن أسد الذيال بجيش إلى عبد اللّه بن عامر قائلا له : أرسل هذا إلى سجستان ، و وصل إلى بهره و كرمان فسلموها أهلها صلحا ، و مضى من هناك إلى جالق فصالحه أميرها ، فقال له الربيع يجب أن أمضى إلى سجستان ، فقال هذا الطريق فإذا ما عبرت هيرمند فإنك ترى رملا فاعبره ، ثم تجد حصى و تبدو من هناك القلعة و القصبة ، فمضى الربيع و الجيش فعبر هيرمند ، فخرج جيش سجستان أمامه ، و حاربوا حربا صعبة ، و قتل فيها كثير من الجيشين و قتل عدد كبير من المسلمين ، ثم حمل المسلمون عليهم أيضا فعاد أهل سجستان إلى المدينة ، ثم استدعى ملك سجستان إيران بن رستم بن زاد بن بختيار « 1 » موبد الموبدان ( رئيس الموابذة ) و الأعيان ، و قال : إن هذا ليس عملا سيطوى فى يوم أو سنة أو ألف و سيظهر ( يبدو ) فى الكتب ، و سيبقى هذا الدين و هذا الزمان حتى النهاية ، و لا يستقيم معه قتال أو حرب و لا يمكن لشخص تغيير أمر السماء ، و من الأصح أن نصطلح فقال الجميع : هذا هو الصواب ثم أرسل رسولا قائلا : إننا لسنا عاجزين عن الحرب مع أن المدينة فيها الشجعان و الأبطال و لكنهم لا يستطيعون حرب اللّه تعالى و أنتم جند اللّه و قد صح ما رأيناه فى الكتب أنكم ستخرجون بقيادة محمد عليه السلام و أن هذه الدولة ستتأخر و الصواب فى الصلح حتى لا يقع القتل بين الجيش ثم سلم

--> ( 1 ) ذكر البلاذرى اسم هذا الملك و هو إپرويز مرزبان سجستان و ليس إيران .