مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
67
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و تقول حليمة : لاطفنى عبد المطلب و أعطانى عطاء كثيرا من كل شئ من جمال و خراف و ملابس فاخرة و ذهب و فضة و مسك و كافور و عنبر و أعادنى مكرمة مع جماعة كبيرة من الغلمان و العبيد ، و وجدت خير الدنيا و الآخرة ، و رجعت إلى المنزل ، و بقى محمد عليه السلام عند جده عبد المطلب ، و الآن لو اشتغلت بمحمد عليه السلام و معجزاته و عظمته لانتهى العمر و لن تأتى كلمة من الآلاف ، و قد ذكرنا هذا حتى يعلم كل من يقرأ هذا الكتاب أن أهل سجستان سلّموا هذه المدينة طواعية ، و كان هذا الغرض العظيم للمصطفى صلى اللّه عليه و سلم و للدين الإسلامى و كانوا يعلمونها و قرأوها من قبل فى الكتب السابقة و هو على الحق و لسجستان مناقب كثيرة على جميع المدن و باللّه التوفيق . و كان محمد عليه الصلاة و السلام أينما سار كانت الأحجار و الجبال و الأراضى و النباتات و الأشجار و الحيوان و السباع و الملائكة و الجن تسلم عليه و عندما مر أربعون عاما من عمره و قد عصمه اللّه تعالى فما وقف أمام صنم مطلقا و كان كلما يعبد يقول : يا اللّه ( و لم يعبد إلا اللّه تعالى ) و عند ما انقضت أربعون سنة و جاء إليه الأمر أن ادع الناس للتوحيد و قل حتى يقولوا لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه ، ، و كان أبو بكر الصديق أول من آمن به و نصر اللّه تعالى دينه ، و كانت الفتوح كثيرة و أول فتح كان للمدينة و بعدها كان فتح بنى النضير و خيبر و فدتك و تيمة « 1 » و مكة و الطائف و تبالة « 2 » و جرش « 3 » و دومة الجندل و بخران و اليمن و عمان و البحرين و اليمامة و بعد هذه الفتوح كان نبينا عليه الصلاة و السلام بالمدينة و جاءه الأمر يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة مرت من شهر ربيع الأول ستة عشر .
--> ( 1 ) بالفتح و المد مدينة فى أطراف الشام تقع بين الشام و وادى القرى على طريق حجاج الشام و دمشق اصطلح أهلها مع النبى صلى اللّه عليه و سلم فى السنة التاسعة فى الهجرة و أمر الرسول صلى اللّه عليه و سلم أن تؤخذ منهم الجزية . ( 2 ) بلدة مشهورة تقع بين تهامة على طريق اليمن بينها و بين مكة اثنان و خمسون فرسخا و بينها و بين الطائف ستة أيام . ( 3 ) جرش : فتحت فى السنة العاشرة للهجرة بدون حرب .