مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

64

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و شفقة صدري ، فنظرت فلم يجد الأذى لى طريقا و أدخل واحد منهم يده فى جوفى و أخرج كل شىء كان فى جوفى ، و بهذا الثلج طهرونى و غسلونى و وضعونى فى مكان آخر ، فنهض آخر و قال لرفيقه أنت أتممت فيجب تنفيذ أمر اللّه تعالى فوضع يده و أخرج قلبى و قسمه شطرين و أخرج نقطة سوداء كانت هناك فى الدم قلت أخذت ذلك الشيء الذى تعلق به الشيطان و الآن يا حبيب اللّه ليس للشيطان طريق إليك ، فنهض الثالث و قال أنا أنفذ الأمر أيضا فأنزل يده على صدرى فتم شفاؤه كله ، و لم يبق أى أثر مطلقا و لم يكن لى من هذا أى ألم مطلقا فقال أعط هذا لعشرة أشخاص لكى يزنوه فكان زيادة فقال أعطه لمائة شخص لكى يزنوه فزاد وزنه أيضا فقال : دعه إذا وزنته بالعالم كله لرجح هو و أمسكونى بلطف ورقة و أوقعونى على الأرض و قبلونى على رأسى و عينى و قالوا ألا تعلم أى خبر سوف يأتى لك يا حبيب اللّه و لكن سترى و لكنه لن يتأخر و تركونى فى هذا المكان الذى نراه ، و ارتفعوا إلى السماء و لو أردت أن أبين لك إلى أى مكان فى السماء دخلوا ، قالت حليمة : فأخذته و أحضرته إلى بنى سعد و كان الناس قد سمعوا هذا الخبر فقالوا يجب حمله إلى فلان الكاهن حتى يعالجه فقال النبى ( صلى اللّه عليه و سلم ) لست فى حاجة لأى معالجة فإن جسدى و عقلى و قلبى صحاح به حمد اللّه تعالى و فى النهاية قال الناس : إن هذا العمل عمله الجن فقال : سبحان اللّه ليس بى شيء و أنا أعلم منكم بشأنى و فى النهاية نفد صبرى حتى أخذته و حملته إلى الكاهن و طلبت أن أعيد القصة فقال الكاهن : دعيه حتى يقول الغلام بنفسه فالتفت إليه و قال : قل يا غلام قال محمد المصطفى عليه الصلاة و السلام القصة من البداية إلى النهاية فقفز الكاهن على قدميه خائفا و أخذه و صاح يا آل العرب يا آل العرب اقتلوه فإن شرا عظيما قد اقترب بسبب هذا الغلام ، فإذا ما وصل سن البلوغ فإنه يحطم أصنامكم و يهلك دينكم و يترككم بلا إله إذ إنكم لا تعرفوه قالت حليمة : و عندما سمعت منه هذا قلت من أنت حتى تقتله ، أنا لا أقتل محمدا و لو علمت بأنى أرى هذا الشىء و أسمع ما أحضرته ، ثم أحضرته إلى المنزل ، و عندما مضيت به إلى بنى سعد قال