مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
61
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و وقف ( بكم ) لسانى و غطى سيفه ( أى وضع السيف فى جرابه ) ثم قال لى قبل مرور ثلاثة أيام حتى تأتى الملائكة جميعها و يزورونه ثم يراه الآدميون و يقول ابن عباس : فى أسبوع ليلا و نهارا لم يستطع عبد المطلب أن يتكلم ، ثم يقول لقد تنازعت هذه السحاب و الطيور و الرياح و الجن قال كل منهما أنا أرضعه ثم سمعت مناديا أن أحدا لا يرضعه إلا الآدميون ثم يئست ثم جاء صوت طوبى لمن يرضعه حتى قدر اللّه تعالى و تقدّس له حليمة بنت أبى ذويب السعدية ، تقول : إنه كان فى هذه السنة قحط كبير ( شديد ) و كنت أعانى ألما كثيرا و فى هذه الليلة التى ولد فيها محمد عليه السلام رأيت رؤيا ( فى منام ) ملكا يمسكنى و يرفعنى فى الهواء ، و رأيت نبع ماء لم أر مثله مطلقا و قال اشربى فشربت فقال مرة ثانية اشربى فشربت أيضا فقال : أصبح الآن لبنك غزيرا و سيأتى إليك رضيع هو سيد الأولين و الآخرين فاستيقظت من النوم فوجدت لبنى كثيرا و به قوة و لم يكن للجوع طريقا لى بعد ذلك ، و فى اليوم الآخر قالت لى نساء بنى سعد يا حليمة إنك اليوم مثل بنت الملك و لم أقل لهن شيئا مطلقا حتى مضيت ( صعدت ) إلى الجبل لطلب الحطب و الحشائش فسمعت مناديا ينادى لماذا لا تذهبين إلى مكة و الحرم و تتسلمين سيد الأولين و الآخرين و ترضعينه فى الدارين و نزلت ( هبطت ) النساء و أنا معهن أيضا و سلكنا الطريق فكلما بقيت فى مكان وحدى كانت تقول لى النباتات و الحجارة كلها لقد فزت بأفضل الخلق فلا تحزنى أبدا ، و عندما جئت ( وصلت ) حتى وجدت نساء بنى سعد كلهن قد ذهبن إلى مكة فقلت لصاحبى ، يجب أن نذهب إلى هناك أيضا ، فركبت حمارا و مضيت مع صاحبى إلى مكة و عند ما وصلنا كانت هذه النساء قد دخلن مكة و أخذن كل الأطفال الذين لهم أب و أم ، و لكنى رأيت رجلا عليه العظمة أمام نخلة خرجت من وسط الجبال و يقول يا حليمة ذلك بقى لك فاطلبى سيد العرب ، و عندما وصلت إلى هناك قلت لصاحبى من سيد العرب ، قال عبد المطلب ، ثم ذهبت إلى مكة فرأيت النساء اللاتى أخذن أطفال ( أبناء ) قريش و قد أخذت كل منهن شيئا و رجعن و عدن و رأيت عبد المطلب يقول : هل منكن يا نساء بنى سعد من تربى