مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
62
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
ابنى فقلت : أنا قال ما اسمك ؟ قلت : حليمة قال : بخ بخ نعم المربية . قلت على الرغم من أنه ليس له أب فإن ما رأيته فى منامى و ما قيل لى ليس بخطأ و ذهبت معه و مضى يتقدمنى و يمشى حتى حجرة آمنة و فتح الباب و هكذا قلت و خيل لى من الرائحة أن باب الجنة قد فتح ، و دخلت و رأيت آمنة كالقمر فى ليلة الرابع عشر أو كوكب دري ، و إذا علمت و ذهبت إلى تلك الحجرة كانت الرائحة جميلة ، و هكذا قلت : كأننى كنت ميتة و أصبحت الآن حية ، و كانت هذه الروح و نظرت فرأيت محمدا نائما فى صوف أبيض ، و علمت أنه ليس من صنع مخلوق و فى حرير مكتوب منقط و حرير أخضر ، و كان يظهر من رائحة كل قميص و لونه أنه ليس من صنع مخلوق و أنه من صنع اللّه تعالى ، و استغرق فى النوم و عندما رأيت نوره و بهاءه أردت أن أنثر روحى أمامه و لم يطاوعنى قلبى كى أوقظه و أردت أن أضع ثديى فى فمه ففتح عينيه و ابتسم و إذا بالنور يخرج من عينيه و يرتفع إلى السماء ، فتحيرت و قبلته بين عينيه و أعطيته ثديى الأيمن فرضع و لما أردت أن أعطيه ثديى الأيسر أبى ( رفض ) و لم يأخذه . يقول ابن عباس : كان عليه السلام عدلا . فأخذته و أتيت به إلى صاحبى ( و حملته عند صاحبى ) و عندما رآه سجد للّه تعالى شاكرا و قال ما رجع أحد إلى داره أكثر منا غنى ، ثم أرسلت أمه إلىّ من يخبرنى ألا أخرج به من بطحاء مكة قبل أن أراك لأن لى وصايا لك بشأنه ، و مكثت هناك ثلاث ليال و تيقظت ذات ليلة فرأيت رجلا كانت تخرج ( تسطع ) منه الأنوار إلى السماء ( تسطع منه الأنوار و ترتفع إلى السماء ) يحتضنه فى مهده و يقبله فأيقظت صاحبى فقال اسكتى فإنه منذ أن ولد و ليس ليهود العالم من نوم و لا قرار و عليك أن تخفى كل ما ترين منه ثم مضيت إلى أمه و ودعتها و ذهبت . و جلست على حمارى هذا ، و حملته أمامى و ولى الحمار وجهه ناحية الكعبة ، و سجد و أشار لشيء برأسه و ذهبنا ، و تعجبت هؤلاء النساء منى ، يا بنت ذويب إن الذى كان