مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

52

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و ابنها و طلاها بزيوت لم ير مثلها قط فتعجب فأخذ حلة و مضى إلى ( كهنة ) قريش و قص عليهم القصة ، فقالوا : إن اللّه تعالى أمر أن تزوج هذا الرجل العظيم و سوف يصبح عظيما . و زوجوه قيلة بنت عمرو بن عاجر و أصبح عظيما و قبل العهد و جاء له الحارث و ماتت هذه الزوجة و تزوج هند بنت عمرو ثم حان أجل هاشم فقال لعبد المطلب اجمع أبناء النضر عندى عبد شمس ، و مخزوم ، و فهر ، و لؤى ، و غالب . و هاشم ما عدا أم عبد المطلب . . ؟ و كان عبد المطلب فى ذلك الوقت يبلغ الخامسة و العشرين و كان أجمل و أعقل أهل الدنيا ، و لم يستطع أحد فى الدنيا أن يساجله ( يفعل مثله ) لما له من هيبة و شجاعة و يشم منه رائحة أجمل من رائحة المسك و الكافور و العنبر ، و تألق نور المصطفى صلى اللّه عليه و سلم فى غرته ، و عند ما رأى هاشم هذا النور و قد اجتمعت قريش كلها قال : اعلموا أنكم مخ ولد إسماعيل و قد اختاركم اللّه عز و جل و جعلكم خاصته ، و أنتم سكان الحرم و سدنة بيته و أنا اليوم رئيسكم و سيدكم و لواء نزار و قوس إسماعيل عليه السلام فى يدى و سقاية الحاج و مفاتيح الأصنام و حماية و حراسة كل هذه الأشياء التى ذكرتها لكم أودعتها عند عبد المطلب و جعلته سيدكم . و كان لعظماء هذه الدنيا كلها خبر عن هذا النور و كانوا يؤمنون به و يرسلون الهدايا . و بما أن المطر لم يسقط على مكة فذهب السادة و العظماء و اجتمعت قريش ، و مضوا إلى عبد المطلب حيث جبل ثبير ، فدعى فأرسل اللّه تبارك و تعالى المطر فى الحال ، و كانت عجائب كثيرة له ( و كانت له عجائب كثيرة ) بفضل نور المصطفى عليه السلام .