مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

53

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

فى قصة أبرهة الصباح « 1 » مع عبد المطلب الذى كان أول من قدم مكة حينما قدم أبرهة فى المرة الأولى ، و قصد تخريب مكة ، قال عبد المطلب لعظماء العرب لا ينبغى شغل القلب بهذا الأمر ، إنه لا يستطيع أن يخرب هذا لأن له ربا قديرا لا يدعه يصنع هذا و هو يحفظ هذا البيت . ثم جاء أبرهة حتى نزل بالقرب من هذا الحرم و ساق جمال المكيين و خرافهم و كان فى وسطهم أربعمائة جمل أحمر لعبد المطلب ، و عند ما عرف الخبر جلس مع جماعة من عظماء قريش ، و عندما وصل إلى جبل ثبير ، و ذلك النور يظهر على جبين عبد المطلب ، و عندما سطع نور القمر و من هناك أشرق على مكة ، فتعجب عظماء قريش من هذا فقالوا : عاد هذا النور و لم يشرق قط على مكان إلا ظفر ، و عاد و أشرق على مكة فعادوا من هناك ، و بلغ الخبر أبرهة بأن رؤساء قريش قدموا و رجعوا فغضب ، و كان له قائد و معه ألف فارس يسمونه حباطة الحمير « 2 » فأرسله قائلا : امض و احضر لى عبد المطلب فجاء و دخل مكة ، و لما رأى عبد المطلب و على جبينه هذا النور خاف و ارتعب و ذهب عقله ، و لما عاد إلى وعيه قال حقا إنك سيد قريش ثم سجد له و قال يقول الملك أبرهة : إنك جئت ثم رجعت فما السبب ؟ و الآن يعمل الفضل و نحن فى ألم حتى نشاهده فركب عبد المطلب مع رؤساء قريش و مضى ، و لما دخل فى وسط الجيش و مضى إلى الرسول مع الحاجب إليه حتى دخلا على الملك و قال ها هو ذا سيد قريش قد جاء ، و عندما رآه أبرهة قال لا ينبغى تعريف هذا السيد فإن كل من يراه يوقن أنه السيد بهذا النور الكبير ، ثم وقف و أمسك بيد عبد المطلب و رفعه إلى العرش و أجلسه و كان ينظر إليه باستمرار ، فعاد ثم قال يا عبد المطلب كان هذا

--> ( 1 ) قال الجوهرى فى الصحاح ( أبرهة بن الصباح أيضا ملك اليمن كان عالما جادا ) أبرهة الأشرم من ملك اليمن ابن يكم صاحب الفيل ، من هذا القرار فإن حكاية أبرهة صاحب الفيل معروفة مع عبد المطلب قد أشار إليها فى المتن . ( 2 ) ذكره ابن الأثير و الطبرى فى تاريخهما حناطة الحميري .