مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
348
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
انتقل الملك المعظم نصير الحق و الدين إلى رحمة مولاه ، و فى هذا الوقت سقط الشاه المعظم الشاه محمود فى مكان الصيد عن فرسه و انكسرت ساقه و لذلك لم يستطع أن يمضى إلى سجستان ، و كان فى المدينة واحد من اخوته هو الشاه نصرة الدين فأرسل إليه شخصا و أطلعه على الحال و الآن يجب المحافظة على المدينة و لما مر عام و شفيت ساق الشاه ركن الدين محمود ، مضى إليه أكابر أعيان ولاية زرة و أعيانهم جميعها و قالوا : لا بد من الذهاب إلى سجستان ، و لم تكن لقدمه فى ذلك الوقت القوة ( الشفاء ) فحملوه على محفه إلى سجستان و مضى الشاه المعظم نصرة الدين إلى المدينة مباشرة ، و اتفق الناس معه و وزع عليهم خزائن أبيه و لما قدم الشاه المعظم ركن الدين محمود ، قدم جميع أهل سجستان إليه و قالوا : ينبغى أن تبقى فى المدينة ، فمضوا إلى باب المدينة و بدأوا الحرب و دام هذا الصراع شهرين ، و هلك خلق كثير و تصالحوا فى النهاية ، و جاء الأئمة و المشايخ مرة أخرى و تدخلوا بينهم و قرروا ما أقروه فى عهد الأب من أن هيرمند يكون بينهم ، و مضى على هذا القرار مدة ثمانية أعوام و هم يقررون هذا فى الساعة نفسها ، و اتصل الأبناء ببعضهم ، و رفعوا من بينهم المعاندة و المنازعة و كانوا معا إلى آخر العمر . و باللّه التوفيق .