مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
347
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
من العودة إلى ولايتى ، و هكذا فعلوا و خرج الشاه المعظم ركن الدين محمود مع قومه و أتباعه و مضى إلى ولاية نية و مكث هناك إلى أن حان وقت الغلة و جاء من هناك إلى ولاية سجستان ، و اجتمع حوله أهل زرة و مضوا إلى باب المدينة ، و خرج الملك المعظم نصير الحق و الدين مع عشرة ألاف رجل من باب المدينة و باب طعام الحرية ، و تقابلا وجها لوجه ، و لما ظهر الملك المعظم ركن الدين محمود من بين جيش أبيه ترك جيشه كله ، و حمل على أبيه و هو على جواده ، و دخل من بين عشرة آلاف رجل و أسقط أباه من على جواده ، مضى بالسيف إلى رأسه فطلب منه أبوه الأمان و صاح يا محمود لا تضرب ، و أثرت شفقة الآب فى نفس ابنه الشاه المعظم ركن الدين محمود فرفع يده عن السيف ، و حملوا الملك المعظم نصير الحق و الدين ، و كانوا قد قرروا من قبل أن يحاربوا أنه من ينتصر يكون له الملك ، و لما انتصر الشاه المعظم ركن الدين محمود و هزم جيش أبيه أرسل فى اليوم التالى رسولا إلى أبيه قائلا : انتهت الحرب و كان الظفر لى فينبغى أن تسلمنى الملك الآن ، و لم يلتفت الملك المعظم نصير الحق و الدين لهذا الكلام فحاصر الجيش أطراف المدينة و بدأوا الحرب على أبواب المدينة و كانت الحرب فى كل يوم و دام هذا الحصار ثمانية أشهر ، و هلك ما يقرب من خمسمائة رجل ، و تلفت الغلال كلها و سلبوا الأنعام ، و بعد ذلك تدخل الأئمة و المشايخ بينهم و قرروا أن يكون نهر هيرمند الفاصل بينهم و أن تكون هذه الناحية من نصيب الملك المعظم نصير الحق و الدين و تلك الناحية من نصيب الشاه ركن الدين محمود ، و عادوا بهذا العهد و عاد الشاه ركن الدين محمود إلى نية و ترك رجاله فى نواحى زرة و متعلقاته ، و مرة أخرى نقض الملك المعظم نصير الحق و الدين هذه العهود كلها التى أبرمها ، و عزل أتباع و أشخاص و خدام الشاه المعظم ركن الدين محمود من الولاية و أرسلهم خلفه إلى نية ، فجاء الشاه ركن الدين محمود مرة أخرى إلى سجستان و خرب كثيرا فى أطراف أوق و بيش زره ، و انقطع تجار الأطراف ، و مضى إلى نية ثانية إلى أن