مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
342
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و خمس و تسعين ، و تعمير قرية المحروسة ديورك و إجراء الماء إلى هذا الموضع و بدأ العمارة بعد استيلاء الكفار خذلهم اللّه الذين خربوا و عطلوا فى السنة نفسها . قصة أحوال مخدوم الشاه الأعظم شهريار نيمروز ركن الحق و الدين الشاه محمود خلد اللّه ملكه « 1 » و هو الابن الأكبر للملك المعظم نصير الحق و الدين ، و سر أبوه برؤيته التى تزين العالم مدة من الزمن ، و كان ملازما خدمة أبيه باللفظ و المعنى حتى وقع بينه و بين أبيه شر بسبب بعض قبائل و عشائر أمه ، و أصابته عين الحسود ، مضى الشاه المعظم ركن الدين محمود من سجستان غاضبا و عزم المضى إلى مدينة مزناباد و مضى إلى هناك ، و بايعه أهل تلك النواحى و جعلوا رءوسهم فى ربقة طاعته ، و أقام هناك مدة عام واحد ، و بعد ذلك أخذ الجيش و مضى إلى بهداين و خرج أهلها لمحاربته ، و هزمهم الشاه المعظم ركن الدين محمود ، و قتل عدة رجال منهم ، و استولى على كل ما لديهم من مال و منال ، و لكن بعد أن رأى أهل تلك القصبة ألّا طاقة لهم به أرسلوا إليه شخصا منهم ، و دانوا له بالطاعة و سلموا القلعة ، و بعد ذلك أخذ الجيش و مضى به إلى سلامت « 2 » ، و مضى جماعة من أبناء سادة خواف و قهستان إلى قلعة سلامى ، و بدأ الحرب مع الشاه المعظم ركن الدين محمود ، و استمرت الحرب بينهما ثلاثة أيام حتى عجزوا فى النهاية و سلموا القلعة ، و جاءوا
--> ( 1 ) يبدأ الكتاب من هذا الموضع فى التفصيل مرة أخرى ، حيث انقطعت كتابة الفهارس و الجمل إلا أن عباراته لا تشبه أوائل الكتاب . ( 2 ) سلامت : هذه القرية من قرى خواف ، و ذكرها الإصطخرى ( سلومك ) و قد ذكرت فى ص 256 من هذا الكتاب ( سلومد ) و يسمونها إلى يومن هذا سلومد .