مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
343
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
إليه عاجزين ، و أعطاهم الشاه المعظم و أمنهم ، و جعل تلك القصبة تحت تصرفه ، و مضى من هناك إلى خرجرد و حارب هناك . و استولى على هذه القصبة أيضا ، و أقام هناك عدة أيام ، و مضى بالجيش من هناك إلى سنكان ، و انهزم الأمير شهاب الدين سنكان ، و قدم إليه بقية أهل سنكان و انقادوا له و أطاعوه و مضى من هناك إلى قصبة زوزن ، و قدم إليه أيضا أهل تلك البقعة و خدموه و سلموه المدينة و القلعة ، و طاب له المقام هناك عدة أيام ، و مضى من هناك إلى سنكان و لما عرف أهل تلك المنطقة خبر وصوله المبارك خرجوا فى الحال و الساعة لاستقباله ، و هكذا فتح ولاية خواف كلها و قد أنس به أهل تلك الولاية و فرحوا به . و بعد ذلك مضى إلى ولاية باخرز ، و قدم إليه أهل تلك الولاية جميعهم و بايعوه و قبلوا خدمته ، و كان الأمير نوروز أمير خراسان جمع جيشا فى الخفاء و أرسله إلى هناك بحيث لم يطلع أى شخص قط على هذا الحال ، و كان الشاه المعظم ركن الدين محمود قد نزل فى قرية من ولاية باخرز و فرق جيشه ، حتى بيت جيش الأمير نوروز فجأة ، و كان الشاه المعظم ركن الدين محمود قد انفصل عن جيشه ، و بقى مع عشرة من خواص رجاله فى مكان ضيق ، و جاء جيش الأمير نوروز حول هذا الببيت و حاربوا طوال الليل ، و لما أصبح الصباح استمرت الحرب بينهما إلى وقت صلاة الظهر ، و بعد ذلك فقد اقترب كبار قادة جيشهم من الدار و قالوا للشاه المعظم ركن الدين محمود : نحن نبرم معك عهدا و ميثاقا على ألا ننالك به ضرر و لا ننقض العهد و نمضى معك إلى خدمة الأمير نوروز ، فوثق الشاه المعظم ركن الدين محمود بكلامهم و خرج ، و مضوا معا إلى الأمير نوروز ، فاعتقله الأمير نوروز و أرسله إلى غرجستان فى قلعة وبزويز ، و بقى فى السجن عاما و بعد ذلك أطلق سراحه الأمير نوروز و طلبه و خلع عليه و خصه بالرعاية و مكث عاما آخر عند الأمير نوروز ، و بعد ذلك أرسله مع أخيه حاجى إلى قهستان و اتفقوا أن يهزموا جيش قهستان و هزموه ، و استولوا على غنائم كثيرة و عاد الأمير حاجى من هناك .