مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

327

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

رجب و قتلوه فى ذلك الوقت ، و أرسلوا الجيش إلى برونج و كان معه حاكم قلعة برونج و استولى على القلعة و حارب و كان معه الأمير مودود ، فدخلا القلعة كلاهما و بقوا هناك ما يقرب من ثلاثة أشهر حتى نزلوا للصلح ، و سلموا القلعة للأمير بهاء الدولة ، و فى العام نفسه كان مقدم جيش القرامطة خذلهم اللّه و لعنهم على بعد تسعة فراسخ شهر كذا ، و مضى جيش سجستان لمحاربتهم فتعقبهم إلى مكان يسمى محتاران ، و قامت الحرب هناك و كانت حربا كحرب بدر ، و أرسلوا إلى جهنم ألفا و أربعمائة رجل من القرامطة خذلهم اللّه ، و هكذا وصفوهم بأن رجلا واحدا من جيش سجستان قتل على يد القرامطة لا أكثر و كانت تلك الحرب فى شهر جمادى الأولى سنة أربعمائة و تسع و ثمانين ، و مجيء الأمير ألب غازى « 1 » إلى درق فى الرابع عشر من جمادى الآخر سنة أربعمائة و تسعين ، و إقامته فى درق جول بيه مولين و دستكرده حتى الثانى عشر من شهر رجب من نفس السنة ، و غارته على نصف درق و بيعة نصفها بخمسة عشر ألف دينار على أن يتسلموها بعد مدة قليلة ، و كان هذا فى ذلك التاريخ نفسه ، مقدم الأمير أبو منصور شاهنشاه من خراسان و كان معه الأمير فرخ شاه و مضى الأمير مأمون أبو العباس من نه إليه ، و حاصروا الأمير الأجل بهاء الدولة فى المدينة فى شهر شعبان سنة أربعمائة و اثنتين و تسعين ، و اشتعلت الحرب بينهما حتى آخر شهر صفر سنة أربعمائة و ثلاثة و تسعين مدة سبعة أشهر متصلة ، و فى هذا العام غلت الأسعار ، و أصبح ثمن القمح بمائة درهم و الشعير بمائة و ثمانين درهما و التمر بمائة و عشرين درهما ، و جاء الماء بعد النوروز و جرى شهرا فى نهر درنك و مدة أربعين يوما فى أوق و كان هذا كله فى سنة أربعمائة و ثلاثة و ثمانين ، و شحن الغلة إلى حد بحيث أصبح من القمح فى ناحية سجستان ألف و مائتى درهم ، كما كان الشعير و الذرة و التمر بالسعر نفسه حتى أحسن اللّه تعالى الحال ، مجىء جيش القرامطة خذلهم اللّه إلى درق

--> ( 1 ) ألب غازى أحد قواد السلاطين الغور ، و كانت له هراة ، و يحتمل أنه هو ألب غازى نفسه .