مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

328

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و قتل العالم أبو الحسن القاضى يوم الثلاثاء لسبع ليال بقين من صفر سنة أربعمائة و اثنتين و تسعين ، مجيء الأمير مأمون إلى برنج فى شهر جمادى الأول فى سنة أربعمائة و ستة و تسعين ، مجيء الأمير برغش « 1 » قائد جيش السلطان سنقر إلى سجستان فى آخر شهر صفر و معينة إلى أسفل ( سفح ) المدينة و التصالح على أن ينزل إليه كل من الأمير بهاء الدولة خلف و الأمير الأجل تاج الدين أبو الفضل « 2 » و استخدم إليه أمير تاج الدين إلى بلخ و ترمد و كان هناك ستة أشهر حتى رمضان من السنة نفسها فى أول شهر جمادى الآخر سنة أربعمائة و تسع و تسعين ، و ظهرت علامة فى السماء و كانت تظهر كل ليلة فى وقت صلاة العشاء حتى ينتصف بالليل أو أكثر مثل عمود و أكبر من وجه سطح الأرض حتى كبد السماء ، و كانت تلك الرأس التى على الأرض متصلة و منتصبة على الدوام ، و كان لونها أبيض ، و ظلت هكذا شهرا ثم اختفت ، و عصيان الأمير الأجل تاج الدين أبو الفضل لابنه فى غرة شهر رجب فى السنة نفسها ، و قامت بينهما الخصومة حتى مضى تاج الدين فى النهاية ، و انضم إليه معظم أهل أوق و سجستان قادة سجستان جميعهم و من أوقش زرة و النواحى الأخرى ، و مضى فى غرة شهر رمضان ، و استولى على باب المدينة ، و بدأت الحرب و استمرت حتى يوم الإثنين الثانى و العشرين من شهر رمضان من العام نفسه ، و فى النهاية دخل الأمير الأجل تاج الدين أبو الفضل و تولى الإمارة فى هذا التاريخ ، و هرب الأمير شاهنشاه أخوه ، و أعلن العصيان و استولى على قلعة طاق و قتل حاكمها و أغار بعضهما على بعض ، و كان الأمير بهاء الدولة فى هذه الوقت فى المدينة و فى النهاية هرب و مضى إلى قلعة طاق

--> ( 1 ) الأمير برغش أمر فى سنة 494 ه بقلع و قمع الملاحدة فى قهستان و طبس ، و فتح طبس فى عام 497 ه ( ابن الأثير ج 10 ، ص 112 ) . ( 2 ) تاج الدين أبو الفضل بن بهاء الدولة خلف بن أبو الفضل نصر بن أحمد ، و قصص شجاعته و نجدته تملأ صحائف التاريخ ( ابن الأثير ، ج 10 ، ص 355 ) .