مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

320

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و كان معه فى الطريق ثلاثة آلاف رجل و الجوش و الدرع و الأسلحة و الناجح و الرمح ، و كانت شرف قلعة أرك مختلفة عن شرفات القلاع الأخرى ، و فى كل شرفة دروع . و عتاد تام للفرسان وضعوه من أعلاها إلى أسفلها ، و لم يكونوا قد فتحوا باب السلاح و كان هذا و ذلك فى يد الرجال ، و لما وصل الرسل إلى ضفة النهر من هذا الجانب ، حملوا القتلى معهم و وضعوهم فى السفينة ، و مضى الحاجب مع خمسين فارسا معهم من ضفة نهر هيرمند إلى باب المدينة و من جهة النهر إلى زيان ، و جاءوا معهم حتى باب المدينة ، و لما قدم الرسل و الحاجب معهم من ضفة النهر مضوا ، أغلقوا الباب و لم يسمحوا للآخرين بالخروج حتى مضى هؤلاء الرسل إلى الأمير الأجل أبى الفضل فى حديقة ميمون و كان جالسا فى خنبكركين ، و كان يخدمه مائة غلام و خمسون و مائتا شخص من خواصه معهم السلاح التام ( الكامل ) فدخل الرسل و أقاموا الصلاة و لما أرادوا أن يدوموا ( ينصرفوا ) نثروا أمامه الجواهر القيمة و ألف دينار و مضوا ، و نزلوا فى بيت أرتاش . الخطبة للأمير بيغو و فى يوم الجمعة الخامس و العشرين من هذا الشهر أقاموا الرسوم فى المدينة من باب قصر أرتاش حتى باب تبان ، و تزينوا جميعا بالخوذة و المغفر و الدرع و الجوش و الديباج ، و نثروا الكثير من الدراهم و الدنانير ، و مضى من بوابة جفرى بك إلى مسجد الجمعة ، و لما خطبوا باسم الأمير جفرى نثروا قدرا من الدراهم و الدنانير حتى أن ما وجده من المصلين ما بين عشرين و ثلاثين دينارا ، فكان فى ذلك الوقت طالع العقرب فى عشرين درجة و المريخ فى الأسد بثلاث درجات ،