مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
27
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
من السماء إلى الأرض و يهلكه و سألوا الحسين بن على عن حديث الدجال ، فأجاب بهذين البيتين : و فى سجستان رمل نحو كورتها * مسجن فى تحتها أى تسجين إذا ألقيت عليها جيفة نطقت * سمعت منها أنينا مثل تنين و غير ذلك من الفضائل ، و يظهر أن نهر هيرمند و نهر رخد و نهر خاش و نهر فراة و نهر خشك و نهر هروت و مياه الصحارى و الجبال تأتى كلها من أطراف سجستان من ألف فرسخ ، و هناك ثقب يقولون له فم الأسد و ليس كبيرا ، إلا أن كل هذه المياه تنصب فيه ، و لا يعلم أحد إلى أين تذهب إلا اللّه تعالى و تقدس و هذه من العجائب . فضل آخر يقول أبو المؤيد البلخى و كتاب ابن دهشتى المجوسى « 1 » : إنه فى شارستان التابعة لسجستان بركة حول الفلك ، حيث إنها كانت نبعا ، و كانت تفيض من الأرض على الدوام « 2 » ، حيث إن أفراسياب لجأ إليها و كان يفعل ذلك ببست ، و هكذا يقولون : إنه بعد ألف سنة حتى الآن كان قد وصلها و عاد إليها عندما رأى بها منفعة بمشيئة اللّه .
--> ( 1 ) البندهش كتاب مقدس باللغة و الخط البهلوى و يحتوى على قصص و روايات دينية و تاريخية ، و الزردشتين معناه أصل الخلقة حيث إن ( چه ) بمعنى الأصل ( يخ دهشن ) بمعنى الخلقة و هذا النوع من قبيل المصادر التى جاءت بالتاء المثناة و تستعمل اليوم بدون نون و تاء ، و بما أنه أضيف إلى الزردشتيى ( كبركان ) و لا شك أنها نفسها ( بندهش ) . ( 2 ) سقط ربع سطر من المتن ، و فى بندهش و الأوستا ، إشارات كثيرة إلى سجستان و بحيراتها و أنهارها و جبالها ، و يقرران أن سجستان كانت مركز الدين الزرادشتى .