مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

28

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

فضل آخر ذكروا فى كتاب البلدان و منافعها ما يستخرج من كل مدينة قالوا : يستخرج من سجستان الذهب الخالص ، و أصله ليس معروفا لدينا الآن ، حيث يقول أبو المؤيد البلخى فى كتاب ابن دهشتى المجوسى : إنه كان نبعا فى هيرمند المقابلة لبست ، و تأتى المياه باستمرار فتختلط بالرمل و الذهب ، و كان عائده لا يقل عن ألف دينار من الذهب ، إلا أن أفراسياب عقد عليها بالسح و قال : إنه خزانة و قد قيل إنه يعيد الكرة ثانية فى ثلاثة آلاف عام بعد زرادشت « 1 » و صارت صالحة للمنفعة بإذن اللّه ، و من المعروف و المشهور أن جبل توجكى تستخرج منه الفضة ، و الآن لو أرادوا لخرجت لهم أيضا . فضل آخر يجرى نبع سمور من سنة إلى سنة فى الصيف و الشتاء و هو ذو منفعة و يقول أبو المؤيد البلخي : إن فى سجستان جبلا كالقبة الحديدية « 2 » ، و تظهر من هذا الجبل كل قبة حديدية جميلة فى ذلك العصر ، و لكنها ليست معروفة لأهلنا ، و هناك عجائب كثيرة لم نذكر منها شيئا فى الأماكن الأخرى .

--> ( 1 ) بعد مرور ثلاثة آلاف سنة بعد زردشت و فى روايات الزرادشتين أن العالم منذ بدء الخليقة قسّم إلى اثنى عشر قسما ، و فى آخر ألف منها يتغلب اللّه ( الصدق ) على أهريمن ( الكذب ) يقول المسعودي : ( إن كيومرث ملك أربعين سنة و قيل ثلاثين قبل الهزاريكة الأولى فى بدء النسل و تغير ذلك الألف سنة ، و فى العشرة من الألف ( ألف ) و بعده بألف هوشيد آخر ، و آخر ألف سوشبانسى ( و احتمال أن يكون المسيح ) و هم حفدة زرادشت الذين خرجوا من سجستان و يبدأ يوم القيامة و تتطهر الدنيا من الشياطين و يقف كر و ثمان ( الملكون ) مع الشياطين متقابلين و تمتلىء جهنم من قادة الشر و الشيطان و يظهر عدم الموت و الدنيا ( كتب السنن البهلوية ) . ( من تعليقات بهار على الكتاب ) . ( 2 ) خم آهن و خم آهان حجر فى غاية الصلابة و السواد ، و لونه قريب من الحمرة و هو نوعان ذكر و أنثى ، و إذا لمس الماء الذكر فإنه يشبه الشنجرف الأحمر و انثاه كذلك تصبح مثل الزرنيخ الأصفر ، و يقال إنه نوع من الحديد و يقال له بالعربى : إنه صندل حديدى ، و يقول البعض إنه حجر أسود و أبيض يصنعون منه الخواتم ( من تعليقات بهار ) .