مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
306
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
ثانية إلى سجستان ، و كان قد جاء قبله صاحب القضاء - أبو سعيد الجيمرنى - و كانت ثورة العيارين قد ضعفت لأن الحاجب شطر بعض الرجال شطرين ، ثم اعتقل عزيز القادة و ضربهم بالسياط ، و ضرب أعناق النقباء « 1 » و شطرهم شطرين ، و اتخذ العمل بالسياسة و استولى على كثير من المصادر و كثير من رؤساء القصبان و عظماء القرية و توفى ناصر كارش فى هذه السنة و أخذ ماله من زوجية اعتقلها ، و لما حلت سنة أربعمائة و خمسة و عشرين جاء إلى هنا أبو المظفر فوشنجة ، و أرسل ( حمل ) عزيز إلى فراة ، و أعطى سجستان للأمير أبى الفضل ، و حمل عزيز معه ، و كان أبو سعد الجيمرتى هناك ، و لما سمع الخبر هرب ، و تولى الأمير أبو الفضل العمل فى غرة رجب سنة أربعمائة و خمسة و عشرين فى سجستان و باشر عملها حتى سنة أربعمائة و سبعة و عشرين ، ثم أمضى العمل لأبى سعد الجيمرتى و أبى سعد الفهستانى متشاركين و جاءوا هنا . عمل أبى سعد الجيمرتى و فى أثناء تولية عملهم جعل الأتراك « 2 » يغيرون على سجستان ، و مضى أبو سعد القهستانى إلى برونج و قتلوه ، و كان الأمير أبو الفضل محبوسا فى قلعة أرك ،
--> ( 1 ) النقباء : نوع من التشكيلات العيارية ( 2 ) المقصود بالترك فى هذا الموضع طائفة السلاجقة ، و يعرفون فى بعض التواريخ بالغز ، و هؤلاء التركمان هاجروا فى أواخر القرن الثالث الهجرى مجموعة مجموعة من التركستان عن طريق كوج مع حشمهير و خيولهم و خيامهم ، و مضوا إلى ما وراء النهر و أسلموا ، و بهذه الوسيلة وجدوا مقرّا و مرتعا ، و لما كان أمراء ما وراء النهر يحاربون الترك الخطايين فى صحراء القبجاق ، و كانوا يغتنمون مقدم هؤلاء الطوائف و من جملتهم قدوم جماعة فى حدود سنة 375 و مضوا إلى خراسان ، و جملة القول إن التركمان عاثوا فى أرض خراسان فسادا و كانوا أبناء سلجوق و تاريخهم معروف ( من تعليقات بهار )