مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

26

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

فضل آخر و بفراة جسر من الجبل يقال له " مسو " به ماء يقطر ، فإذا كان المرض شديدا و اغتسلت بمائه الذى يقطر من أعلى الجبل فإنك تشفى ، و من العجيب أنه إذا كان الإنسان حسن السيرة عفيفا صالحا فإن الماء يقطر عليه ، أما إذا كان رجلا مفسدا و سيئ العمل فلا ينزل الماء عليه ، و مهما حاول المفسد أن يستمر طويلا فإن الماء لا ينزل ، و إذا ما نهض فإن الماء يقطر ( ينزل ) . فضل آخر بفراة أيضا جبل حرون و يقع على يساره ثقب بحيث لا يصل إليه السهم ، و لا يمكن أن يصل إلى أحد هناك ، و تخرج من ذلك الثقب حية منذ ألف سنة بحيث ترى عينيها و وجهها و لسانها ، و لها قرنان مثل الغزال ، و هى حية ، و لا يعرف أحد ما غذاؤها و ممّ يكون إلا اللّه تعالى . فضل آخر و فى ناحية رون وجول « 1 » رملة كبيرة ارتفعت فوق الجبل ، فإذا اقترب منها إنسان و لم يلق عليها شيئا ملوثا فإنها تنوح كما ينوح الرعد ، و هذا من العجائب ، و هكذا يقولون ، يفتح من تلك الرملة طريق تحت الأرض حتى جبل دماوند « 2 » حيث أسر أفريدون الضحاك هناك و سجنه ، و جاء فى الخبر أن الدجال الذى يظهر فى آخر الزمان هو الضحاك نفسه و ما زال حيّا حتى يخرج ، و يهبط عيسى عليه السلام

--> ( 1 ) ذكرت فى الكتاب مرة أخرى ص 156 ، و لكن لا يوجد فى الكتب الجغرافية القديمة و الجديدة ذكر لهذين المحلين ، و يحتمل من لفظ جول إنها الجيم ذات الثلاث نقاط ، و يظن أن هذا الموضع على حافة الصحراء المالحة ، لأن جول المستخدمة فى خراسان الآن بمعنى الصحراء المالحة و الصحراء الفقيرة ، و يسمون الصحراء السبخة الكبيرة ( چول ) البستان أو الحديقة ، التى خلت من الفاكهة أو المكان الذى نهب تماما . ( من تعليقات بهار ، ص 15 حاشية 1 ) . ( 2 ) دماوند : اسم مدينة مشهورة فى مازندان ، و اسم جبل ينسب إلى تلك المدينة ، و قيل إن الضحاك حبس فى هذا الجبل . ( ابن خلف التبريزى : برهان قاطع ، ص 504 ( تهران 1336 ه . ش )