مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
277
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
ثلاثمائة و اثنتين و خمسين ، و ذهب الأمير خلف فى هذه الليلة إلى دوشاب ، و أطلق هناك الخيول لترعى الكلأ ، و كلما بحثوا عنه لم يجدوه ، و لما وصل خبر أبيه مضى من هناك مسرعا إلى بست عند مكحول الذى كان واليا عليها و أحسن إليه و تحمس و قال : أنا أثأر لدم أبيك بعون اللّه تعالى و أجلسك فى دار الملك ، و أنزله فى موضع عظيم و أرسل إليه الهدايا ( النزل ) ، و مضى فى أثره جماعة من غلمان أبيه و توطد له الأمر و فى اليوم التالى لقتل الأمير أبى جعفر نصبوا أبا حفص محمد بن عمرو أميرا فى قلعة أرك ، فجمع مكحول جيشا و اختار ألف فارس و أرسلهم مع الأمير خلف إلى سجستان ، و لم يكن لأحد فى سجستان خبر حتى نزل الأمير خلف فى هارون ، و لما سمع أبو حفص خبره انهزم فى خراسان فى الحال ، و لما مضى خمسون يوما على مقتل الأمير أبى جعفر دخل الأمير خلف المدينة و تولى الإمارة و خطبوا له يوم الأحد لخمسة أيام مضت من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة و اثنين و خمسين ، و خلع على أبى يوسف و أبى سعيد المدركى و عينهما قائدين للجيش ، و أحضروا تابوت أبى الفتح من نيسابور فى المدينة يوم الخميس لستة أيام مضت من رجب بالتاريخ نفسه ، و قدم الأمير أبو الحسن بن أبى طاهر بن أبى على التميمى من بست إلى فراة ، و كانت هذه الناحية خاصة به هناك اجتمع إليه خلق و مضى إلى باب المدينة فخرج الأمير خلفه لاستقباله ، و اختلى كل منهما بالآخر و قال الأمير خلف أنت شريكى فى هذه المملكة و أنزله فى قصر يعقوب . مجىء الأمير طاهر أبى على فى مدينة سجستان و كانت أم طاهر أبو على عايشة بنت محمد بن أبى الحسين بن على بن الليث و دخل يوم الإثنين غرة ذى الحجة فى السنة نفسها ، و لما مضت ستة أشهر