مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
260
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
على باب مينا و حاربه أبو الفضل محمد بن إسحاق العربي ، و مضى عزيز و جاءوا إلى أبى الفضل ، فهرب و مضى إلى خراسان فى شوال ، و عاد الأمير أبو جعفر من بست إلى سجستان فى ربيع الآخر سنة ثلاثمائة و أربعة عشر ، ثم مضى إلى بست و رخد فى ذى الحجة سنة ثلاثمائة و خمس عشرة ، و عاد فى رجب سنة ثلاثمائة و ستة عشر ، و فى هذا الوقت كانت خلافة سجستان لأبى الفضل و دخل المدينة فى ذى الحجة و أرسل محمد بن موسى فى جمادى الآخر سنة ثلاثمائة و سبعة عشر و فى شعبان أرسل الرزدانى الذى كان اسمه محمد بن يعقوب إلى كرمان مع جيش ، و مضى إلى كرمان و أعطوه ألف ألف درهم ، و عاد فى ذى القعدة ، و فى العام نفسه عزل أحمد بن محمد بن الليث من القضاء ، و جعل أبو الحسن الأنصارى قاضيا ، و عزل أبو سعيد المشروطى من الخطبة و عين أبا الحسن الماصلى خطيبا ، ثم أرسل محمد بن يعقوب الرذدانى إلى بست فى رمضان ، و أحرقوا السوق الجديد فى ربيع الأول ، ثم مضى الأمير أبو جعفر بنفسه لحرب حمك بن نوح فى شعبان سنة ثلاثمائة و تسعة عشر ، و تصالحوا هناك ، و عاد و فى جمادى الآخر سنة ثلاثمائة و عشرين ، أرسل أبو أحمد الحسين بن بلال بن الأزهر أبا يزيد النبكى ، و مضى أبو يزيد منهزما ، و فى هذا الشهر عزل الأنصارى من القضاء و عين خليل بن أحمد فى جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة و عشرين ، ثم جاء الخبر أن بايزيد بنكى و بازكريا زيدوى و قراتكين « 1 » و أتباعهم خرجوا إلى بست عن طريق نوزاد ليقبضوا على أحمد بن يعقوب الرزدانى و هرب الرزدانى من هناك فى شهر رمضان ثم عاد و خرج الأمير أبو جعفر ليمضى إلى هناك ليحارب الترك فى بست و بقى شهرين
--> ( 1 ) يذكر ابن الأثير فى هذا الصدد أن أبا إسحاق إبراهيم و إخوته قد هربوا من قهندر وجيا من حبس نصر ابن أحمد بن إسماعيل السامانى ، و اتصل بهم قراتكين من بلخ ، و تقهقر إلى بست منهزما أمام جند نصر ابن أحمد ثم طلب الأمان و لحق بأخيه ، و توفى قراتكين فى بست و نقلوا نعشه إلى سيجاب و دفنوه فى الرباط الذى بناه هناك ( ابن الأثير ، ج 8 ، ص 65 ) .