مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
207
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
الحرب ، فعادوا و جاء الخبر إلى عمرو فأرسل محمد بن بشر « 1 » بجيش كبير لمساعدتهم و ينبغى أن يحاربوا إسماعيل بن أحمد ثم اجتمعوا و قصدوا إسماعيل ، و كان إسماعيل رجلا غازيا كما كان جيشه كله من الغزاة ، و كانوا يصلون و يدعون و يقرأون القرآن ليل نهار فقصدهم أيضا ، و اشتعلت حرب صعبة و قتل محمد ابن بشر و بقى على بن شروين و مجموعة كبيرة من الأسر و كان هذا فى آخر شوال سنة خمس و ثمانين و مائتين ، و لما وصل الخبر إلى عمرو و كبر عليه هذا و صارت الدولة متأخرة و لهذا السبب ينبغى القتل فوجد العار من هذا و أخذته الحمية فكتب رسالة إلى المعتضد يطلب فيها ولاية ما وراء النهر و قال : لو يعطينى هذا العمل و رضى بهذا فأبعد علوى عن طبرستان ، و إن لم يرض فأنا مضطر أن أبعد إسماعيل بن أحمد ، و كتب هذا الموضوع إلى عبد اللّه بن سليمان ، و لما قرأ عبد اللّه هذه الرسالة و كان صديقا لعمر و قال : أى حاجة لهذا العظيم بذلك و أنا أعلم أن هذا لا يرضى أمير المؤمنين و ذكر هذا ثانية فى مجلس المعتضد و عرض الرسالة فأحنى أمير المؤمنين رأسه ، و دام على ذلك مدة ثم رفع رأسه فقال : أجب على رسالة عمرو كما طلب و أنا أعلم أن هلاكه فى هذا ، و كتب إلى إسماعيل بن أحمد نحن لم نكف يدك عن هذا العمل و السلام ، فأجاب عبد اللّه بن سليمان على رسالة عمرو فإن أمير المؤمنين وافق على ما طلبته و لكن لم يحسن فيه ، و أرسل العهد و اللواء ، و لما وصلت الرسالة إلى عمرو جمع الجيش ليمضى إلى حرب إسماعيل ، و أرسل على الحسين درهم فى المقدمة ، و كان هو فى جرجان ، و أرسل محمد ابن حمدان إلى ابن عبد اللّه و كان هو والى زابلستان و لما كان هذا جاء الخبر أن ناسد الهندى و آلمان الهندى أصبح كل منهما ملكا و قدما إلى غزنين ، و كان برد عالى عامل عمرو على عزنين حيث هزموه فيها فحزن من هذا و مضى حتى
--> ( 2 ) يذكره ابن الأثير ( محمد بن بشير ) و يذكره ابن خلكان ( محمد بن بشر ) و يذكره الكرديزى ( محمد بن بشر ) .