مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

202

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

سبع و سبعين و مائتين ، و بايعوا أبا العباس المعتضد باللّه ولى عهد الموفق ، و أبلغ عمرو بأنهم أسقطوا اسمه من الأعلام فأسقط هو الآخر اسم الموفق من الخطبة فطلب أحمد بن عبد العزيز إذنا من الموفق بالذهاب لحرب عمرو فأذن له و جاء كامل العدد و العدة و عندما تقابل الجيشان ، و رأى كل منهما الآخر رجع أحمد ابن عبد العزيز منهزما دون أدنى عراك فتعقبه عمرو حتى البيضا و أسر العديد منهم و استولى على ما لديهم من متاع و سلع و سلاح ، ثم أرسل " بلال بن أزهر " إلى فارس و مضى هو إلى " الأهواز " و أرسل " منصور بن نصر الطبرى " إلى " نستر " و دخل وصيف الخادم فى أمان عمرو مع جيش عظيم و قسم عمرو الجيش فى الأهواز و كان وزير بغداد فى هذا الوقت إسماعيل بن بلبل و كان الموفى غائبا حيث كان قد مضى إلى الجزيرة ، ثم كتب إسماعيل إلى عمرو رسائل طيبة و عاهده بالعهود الكثيرة قائلا : إن هذا كله لك لا خلاف فى الإسلام كله و لكن يجب حفظ حق أولى الأمر و أسرة المصطفى ( صلى اللّه عليه و سلم ) من أجل الدين يجب أن تعود الأهواز على الشاكلة التى ذكرناها فعاد عمرو ، و عندما جاء الموفق إلى بغداد و علم بما صنعه عمرو مع أحمد بن عبد العزيز و أنه قدم الأهواز و أخذ مالها و انصرف قصد أن يمضى بنفسه إلى شيراز ، و كان قد عقد العزم على هذا إلا أن مرضا شديدا أصابه و توفى يوم الخميس ثمانية أيام مضت من صفر سنة ثمان و سبعين و مائتين . " وفاة الموفق و قبول المعتضد باللّه الخلافة " و تولى أبو العباس المعتضد باللّه بن أبى أحمد الموفق باللّه الخلافة ، و فى اليوم الذى مات فيه أبوه كان المعتضد سجينا ، و لما تولى الخلافة كان أول عمل له