مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

203

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

إصداره الأمر بقتل إسماعيل بن بلال الذى كان وزيرا لأن أباه أسر بتدبيره ، و نصب عبد اللّه بن سليمان بن وهب وزيرا ، ثم أرسل ابن إسحاق القاضى رسولا إلى عمرو و تم الصلح بينهما ، و حقق رغبات عمرو كلها ، و أمر أن يكتب اسمه فى الأماكن جميعها التى كان فيها و خطبوا له فى الحرمين ، و أرسل له حملا جديدا و خلعا و هدايا كثيرة و اللواء لولاية " فارس و كرمان و خراسان " و " زابلستان و سجستان " و " كابل " و شرطة بغداد ، و أصدر أوامره بأنه ينبغى أن يمضى إلى حرب رافع بن هرثمة فقبل عمرو و عاد من فارس فى سنة تسع و سبعين و مائتين ، و جعل محمد بن شهفور بن موسى خليفة على فارس ، و توفى خلف بن الليث ابن فرقد بن سليمان بن ماهان يوم الاثنين لإحدى عشر يوما بقيت من ذى الحجة سنة تسع و سبعين و مائتين . و جاء عيسى النوشرى بلواء عمرو على هذه الولايات و أنعم عمرو عليه و أعطاه مائة ألف درهم ، و دخل عمرو سجستان فى يوم النوروز ، و كان ذلك يوم الخميس لثمانية أيام بقيت من المحرم سنة ثمان و سبعين و مائتين ، و فى ذلك اليوم أسند منصب الوزارة إلى أحمد بن أبى ربيعة ، و خلع عليه الخلع و مكث مدة فى سجستان ، و مضى إلى خراسان يوم الإثنين غرة ربيع الأول سنة مائتين و ثمانين ، و جعل أحمد بن محمد بن الليث خليفة له على سجستان ، و عندما وصل إلى هراة ، هرب عامل هراة الذى كان تابعا لرافع و كان رافع بالرى « 1 » ، و لما سمع بقدوم عمرو مضى إلى " جرجان " ليدبر أموره هناك ليحارب ، و أرسل عمرو بلال ابن الأزهر إلى قهستان ليحارب محمد بن رويدى ، و صعد محمد بن زويدى الجبل فأغار بلال على قهستان جميعها ثم مضى بنفسه إلى هناك ، ثم دخل محمد

--> ( 1 ) يعلم من السطور التالية أن رافعا كان فى جرجان و ليس كرمان و لا يعقل أن يكون رافع فى الرى و سمع خبر مقدم عمرو إلى خراسان و أنه سوف يذهب إلى كرمان ليحاصره فى أرض الأعداء .