مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

168

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مائتين و ثمان و أربعين ، و مضى صالح منهزما و استولى يعقوب على الأموال و السلاح و خيول الجيش كلها و خلص عمرو عزيز و داود من الأسر فكل واحد أعطى كل أسير شيئا و تركه و شكر اللّه على هذا النصر و عثوره على أخيه حيا ، و منح الفقراء خمسين ألف درهم ، و لما أخذ يعقوب فى الكبر ، و يسر اللّه له الفتوح كانت لأزهر صداقة مع الخوارج . قصة أزهر أزهر بن يحيى بن زهير بن فرقد بن سليمان بن ماهان بن كيخسر ابن أردشير بن قباد بن خسروا بروندر الملك . بعث أزهر الرسائل إلى عظماء الخوارج يلاطفهم و يرغبهم بالقول الحسن حتى جاء ألف رجل منهم دفعة واحدة ، و أعطى يعقوب لرؤسائهم الخلع و تحدث معهم حديثا حسنا قائلا كل من هو قائد فيكم جعلته أميرا و كل من هو فارس جعلته قائدا ، و كل من هو مترجل منكم جعلته فارسا ، و كل من أرى فيه فضلا زدت له من قدرة فارتاح له الناس و بقى مدة فى سجستان ، و بعد ذلك توفى أبو الطب طاهر بن عبد اللّه بنيسابور يوم الإثنين لثمانية أيام باقية من شهر رجب سنة ثمان و أربعين و مائتين ، و قد أعطى المستعين باللّه خراسان لمحمد بن طاهر بن عبد اللّه و أرسل إليه العهد و قد كثر مجىء الخوارج إلى يعقوب ، ثم جعل يعقوب عزيز بن عبد اللّه خليفة له فى سجستان و أغار مع ألفى فارس على بست فعلم صالح فهرب و مضى إلى زنبيل ( عند زنبيل ) و استولى يعقوب على متاعه و عاد إلى سيستان يوم السبت لستة أيام مضت فى شهر رمضان سنة تسع و أربعين و مائتين ، و هاجم أسدويه الخارجى فى در طعام ، فعلم يعقوب الخبر فخرج و حارب و قتل أسديه و شنقه ،