مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
169
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
و علقه على الأعواد فسلك طريقا آخر للهجوم ، و توجه إلى بست ، و كان عزيز بن عبد اللّه خليفة على سجستان يوم الخميس لأسبوع انقضى من شهر ذى الحجة سنة تسع و أربعين و مائتين ، و دخل بست مع ألفى فارس و تولى فى ميركان ، و خرج صالح مع جيش عظيم و أراد الفرار ، و مضى بالقرب من رخد ، و لحق به يعقوب و تحاربا على نحو لم يره أحد من قبل ، و قدم زنبيل العون لصالح بجيش عظيم و فيلة كثيرة ، و عندما تم أمر يعقوب ، اختار خمسين فارسا من جيشه ، و خرج معهم ، و قام بحملة ، و أسقط زنبيل و قتله ، و هزم الجيش كله ، و أغمد يعقوب و رفاقه السيوف فيهم حتى قتلوا ستة آلاف رجل ، و أسروا ثلاثين ألف رجل كما استولوا على أربعة آلاف جواد أصيل غير الجمال و البغال و الحمير و الخيول المسرجة و الخوازن و الدراهم و الدنانير و الفيلة ، و أسروا خيرك الذى كان غلاما و حاجا لصالح بن النضر ، و كان أتباع صالح قد اتفقوا مع يعقوب ، و انهزم صالح مع خمسة فرسان و دخل أخو زنبيل فى أمان يعقوب ، و قدم كل ذوى قرباه بعرش زنبيل الفضى و خزائنه و أسلحته الكثيرة ، و كل ما وصل إلى أيديهم من أموال ، و أرسلت رؤوس القتلى إلى سجستان على ظهر سفينة ، و كانت حمولة السفينة مائتى و قليلا ، و أرسل شاهين مع جماعة من الفرسان فى إثر صالح حتى وجدوه فى بول على حدود و الشان « 1 » و قيدوه ، و جاءوا به إلى يعقوب ، ثم مضى به يعقوب مع الأسرى كلهم إلى سجستان ، كما جئ بأحرمى أخى زنبيل و ذوى قرباه الذين لجأوا إليه ، و جاء بهم جميعا ، و ترك هناك الفيلة و قال : " لا يلزمنى فيل فإنهم ليسوا ملوكا * و ليسوا منسوبين إلى الملك
--> ( 1 ) و الشتان : جاءت فى الصفحات التالية لهذه الصفحة و الشتان و تعد ضمن ولاية بست و فى تاريخ البيهقى ذكر اسم شبيه بهذين الاسمين أولهما باشان و هى موضع بين هراة و الغور و الأخرى و الستان و هى تابعة لمكران ( من تعليقات بهار ) .