مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
159
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
حربا عنيفة ، و قتل خلق كثير ، و مضى غسان منهزما ، ثم أسروه ، و أرسلوا رأيه إلى سجستان ، ثم أخذوا رأسه و دفنوه ، ثم ظهر رجل آخر من بست ، و أرسل يحيى بن عمرو إلى هناك ، الذى كان من أجلاء العرب فمضى إلى هناك ، و شمل الناس برعايته ، و ارتاحوا به ، ثم عزله إبراهيم ، و أرسل ابنه أحمد إلى هناك ثانية ، و كان سليمان بن بشير الحنفى فى بست ، و كان أحمد خليفة ، و مضى إلى هناك ، و أخرج خاقان البخارى إلى سواد بست ، و الأموال جميعها ، و كان سليمان رئيسا و عظيما ، و خرج من بين أهل بست ، و حاربوا حروبا كثيرة ، و قدم أحمد بن إبراهيم القوسى سجستان منهزما ، و استولى بشار على المدينة ، و تولى الإمارة ، و لكنه جار على الناس ، ثم خرج صالح بن النصر « 1 » ، أخوغان بن النصر بن مالك فى بست ، و اجتمع له خلق كثير من سجستان و بست ، و عاونه يعقوب بن الليث « 2 » و عيار سجستان ، و حاربوا بشار بن سليمان ، و قتلوه ، وصفت بست و سوادها لصالح ابن النصر ، و توفى الواثق باللّه يوم الأربعاء لستة عشر يوما ، و بايعوا أخاه فى اليوم نفسه ، و اسمه و كنيته أبو الفضل جعفر بن محمد هارون الرشيد ، و كان لقبه المتوكل على اللّه بن المعتصم . تولى المتوكل على اللّه الخلافة و سلك المتوكل طريق سنة النبى صلى اللّه عليه و سلم ، و استبعد المدعين ، فأحبه الناس ، و أمر أن يذكروا فى الخطب ، أن كل من قال بخلق القرآن فهو كافر ،
--> ( 1 ) يرد أحيانا هذا الاسم فى كتب التاريخ ( نضر ) و أحيانا ( نصر ) . ( 2 ) هذه أول مرة يذكر فيها يعقوب بن الليث الصفارى و يظهر على مسرح الأحداث و تأتى له أن أسس بعد ذلك الدولة الصفارية .