مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
160
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
ثم أطلق سراح أحمد بن حنبل . و قال له قولا حسنا ، و سماه أهل السنة مطرى الإسلام ، ثم أخذ البيعة من الناس لأبنائه الثلاثة ، محمد المنتصر ، و أبى عبد اللّه المعز ، و أبى إسحاق المؤيد ، و أمر أن يخطب بأسمائهم فى خطبه كلها و كل بلد فى أول المحرم سنة ست و ثلاثين و مائتين ، و عظم أمر صالح بن نصر فى بست بالسلاح و الجيش و الأموال و الرجال ، و كانت كل قوة جيشه تتمثل فى يعقوب بن الليث و عيارى سجستان ، و كان هذا بداية أمر يعقوب ، و بايع أهل بست صالح بن نصر فى المحرم سنة ثمان و ثلاثين و مائتين ، و جبى الخراج ، و كان يعطى الجيش أرزاقهم ، ثم أخرج الجيش و أرسله إلى كش « 1 » و كان هذا أول جيش يرسله ، ذلك لأن محمد بن عبيد بن وهب و أولاد حيان بن خريم تمردوا هناك ، و هزموهم ، و تعقبوهم ، و قبضوا عليهم ، و استولوا على الخيول و السلاح ، و حملوها إلى صالح ، و أطلقوا سراح أبناء حيان بن محبس محمد بن عبيد ، الذى توفى فى حبسه ، و لما عاد أبناء حبان عن طريق كشي ، أرسل إليهم من يقتلهم ، ثم خرج عليه عمار الخارجى فى ناحية كشى مع جماعة من الخوارج ، فأرسل صالح بن نضر ، كثير بن رقاد ، و يعقوب بن الليث ، وردهم بن نضر و هم من جملة السجزيين لمحاربة عمار ، و ولى عمار أمامهم منهزما ، ثم أرسل إبراهيم بن الحضين ابنه محمد لمحاربة صالح بن النصر إلى بست من سجستان فى منتصف شعبان سنة تسع و ثلاثين و مائتين ، و مضى محمد إلى هناك ، و تحاربوا فى أرض داور ، و مضى صالح منهزما ، و تفرق أتباعه ، و قدم إبراهيم بن خالد صاحب شرطة صالح و دخل فى أمان مع محمد بن إبراهيم القوسى مع جماعة كبيرة ، و مضى صالح فى طريق كش مع قليل من الناس ، و بقى هناك مدة ، حتى اجتمع جماعة من المنهزمين ، ثم مضى إلى بست حتى وصل ماهياباد ، و وصل الخبر بست ، فخرج محمد بن إبراهيم مع مجموعة ،
--> ( 1 ) كس و كش : مدينة تقع فى بلاد ما وراء النهر ، و واحدة من كور سجستان ، يقول الإصطخرى بين كس و سجستان ثلاثون فرسخا ، و تقع على حافة طريق كرمان ( من تعليقات بهار ) .