مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

158

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

الخلافة ، جرى على عادة أبيه من الحديث فى الدين و الميل إلى المعتزلة ، و قال : إن القرآن مخلوق و نعوذ باللّه من الكفر ، و لكن لم يستجب له أحد ، و أسند خراسان إلى عبد اللّه بن طاهر ، و كان إبراهيم بن الحضين بن محمد بن بشير بن سعيد القوسى رجلا من العرب حسن الهيأة إلا أنه كان مسالما ، و لم يحارب الخوارج قط ، و كان مجاملا لكل شخص ، حتى قوى الخوارج فى عصره ، و اشتد البرد على الناس فى سنة سبع و عشرين و مائتين فى سجستان ، لدرجة أن جفت الأشجار و الكروم و الثمار و ماتت ، و وقع و باء شديد و كان إبراهيم بن الحضين واليا على سجستان ، حتى توفى عبد اللّه بن طاهر فى نيسابور يوم السبت لعشرة أيام مضت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين و مائتين ، و كان إبراهيم القوسى فى البصرة ، و قدم سجستان لأول مرة ، و اتصل بأهل طاهر بن الحسين ، و أسندوا إليه ولاية هراة ، ثم أرسلوه إلى سجستان ثانية ، و اشترى فيها ضياعا و أقام قصر غىحور بندان ، و شيدوا باب المعدل نسبة إلى معدل القوسى و أخيه « 1 » ، و جلس فى دار الإمارة ، حتى جعل ابنه خليفة له فى دار الإمارة ، و أجلسه فيما يقولون له الآن ( ارج ) و كان رجلا مسالما ، و لم يكن متعصبا ، و سلك سياسة واحدة تجاه الخوارج و أهل السنة و بنى تميم و بنى بكر و سلك طريق السلامة و بنى بكر ، و سلك طريق السلامة ، ثم توفى عبد اللّه ابن طاهر ، فتولى ابنه طاهر بن عبد اللّه بن طاهر على خراسان و سجستان ، و لما وصل الواثق باللّه خبر وفاته ، أرسل عهد خراسان و سجستان إلى طاهر بن عبد اللّه ، فقام بالعمل ، و أسند سجستان إلى إبراهيم بن الحضين ، و أجلس ابنه بدار الإمارة ، و قدم بنفسه إلى جور بندان ، و لما توفى ابنه إسحاق فى بست ، أرسل أحمد ابنه عليّا هناك ، فخرج عليه رجل فى بست من ناحية بولان يقولون له سان بن النضير ابن مالك ، الفرسان الشجعان لمحاربته ، و كان سليمان من إجلاء العرب ، و تحاربوا

--> ( 1 ) هو معدل بن الحضين القوسى أخو إبراهيم بن الحضين القوسى ، و محمد بن الحضين القوسى الذى كان عاملا على سجستان من ناحية طلحة بن طاهر عام 208 ه ، و المراد أنهم شيدوا بوابة للمدينة سموها بوابة المعدل .