مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

154

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و خرج فى سجستان رجل من الخوارج أيضا ، و قال : أنا أقوم بدور الخوارج ، و اسمه ابن الحصين و التف حوله خلق كثير من كلا الفريقين ، و أرسل حسين السيارى مشايخ المدينة و كبارهم إليه مثل حسن بن عمر و شارك بن النصر و عثمان بن عفان و ياسر بن عمار قائلين له : أبعد عنك هؤلاء القوم فليس لك أمر عليهم ، ثم مضى حسين السيارى بنفسه لحربه ، و فرق جمعهم و ظن السيارى أن أهل المدينة سيعينونه بدون ابن الحصين ، و أرسل رسالة و عرف عبد اللّه بن طاهر بالأمر ، فرد عليه : أن أرسل إلى إبراهيم بن الحضين و معدل بن الحصين بن القوسى و عثمان بن روح بن بسام و أحمد بن محمد بن تركة و أحمد بن الحصين ، فأرسلهم السيارى إلى خراسان ، و هرب شارك بن سليمان الحميرى ، و مضى إلى مكة ، و جاور هناك ثم عاد ، و قدم سجستان و قتلوه فى اليوم الثالث ، و أرسلوا أميرا للشرطة ، و عزل إسحاق بن إبراهيم بن الحصين ثم بدأ محمد بن سيف الطارابى فى طلب رفاق ابن الحصين فى الجبال و الصحراء و الرمال التابعة لسجستان ، و كان يقتل كل من يجد منهم و استدعى المعتصم أحمد بن حنبل « 1 » فى سنة عشرين و مائتين و ضربه بالسوط ، و كتب رسالة أرسلها فى كل مكان يدعو الناس فيها إلى خلق القرآن و الكفر ، و نعوذ باللّه من الكفر .

--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه بن محمد بن حنبل بن شيبان بن ذهل ، كان من أصحاب الشافعى رضى اللّه عنه ، كان يحفظ ما يقرب من المليون حديث ، و دعى و قال : إن القرآن غير مخلوق . فضربه المعتصم و حبسه ، و توفى فى شهر ربيع الأول أو ربيع الآخر سنة 241 ه ( ابن خلكان : وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 284 ) .