مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

155

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

جفاف نهر هيرمند و حدوث القحط و الموت جف ماء نهر هيرمند فى سنة مائتين و عشرين ، و تجمد الماء و ظهر قحط شديد فى ولاية سجستان و بست ، و كثر الموت ، و مات كثير من التجار و العظماء و أصحاب النعم ، و دام الحال على ذلك عاما ، حتى أول سنة إحدى و عشرين و مائتين ، و أعطى الناس فى هذه السنة أموالا كثيرة إلى الضعفاء ، و أخبر السيارى عبد اللّه بن طاهر بهذا الحال و كتب إليه رسالة أن يعطوا للفقراء مبلغ ثلاثمائة ألف درهم و سلم السيارى هذا المال جميعه إلى عثمان بن عفان و حسين بن عمرو اللذين كانا من فقهاء الفريقين ، كى يفرقاه على المحتاجين و أهل البيوت « 1 » الذين ساءت حالتهم ، ثم خرج فى بست رجل يسمى عبد روس ، و كانوا يسمونه عبد اللّه الجبلي ، و اجتمع حوله جمع كبير من الخوارج ، و حاربوا ، و مضى عبد روس إلى سجستان منهزما ، و أرسل السيارى محمد بن سيف إلى بست و مضى لمحاربة عبد اللّه الجبلي ، و فى النهاية تصالحوا و خلع على عبد اللّه ، و لما أرسل محمد بن سيف إلى بست ، أسند شرطة سجستان إلى على بن سهل بن عثمان الطارابى ثم أرسل عبدوس بطريق آخر إلى بست ، و لما دخلها ، خرج عليه رجل يسمى محمد بن يزيد ، و اجتمع حوله فى باز كل الذين سبق لهم الفرار ، و عاد إلى سواد بست ، و خرج عبد روس بجيش ، و قتل رفاق محمد بن يزيد الذى مضى منهزما ، اختفى ، و بحثوا عليه ، و لكنهم لم يجدوه ، و توفى السيارى فى سجستان يوم الأربعاء لأربعة أيام بقيت من شهر صفر سنة اثنتين و عشرين و مائتين ، و كان قد استخلف قبل وفاته على

--> ( 1 ) أهل البيوت أى أصحاب الأسر ، و هذه الكلمة ترجمة للكلمة البهلوية ( و يسپهرهر ) التى يقولون لها بالآرامية ( بريشا ) و كان فى إيران القديمة سبع أسر كبيرة كانوا يقولون لها ( و يسپهو هرجان ) و قد سموا بقايا هذه الأسر أهل البيوت . ( من تعليقات بهار على الكتاب ) .