مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
137
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
متمسكا بطاعته و ولاة عهده و لم تعد تنكث ، و جعل لك إن قبلت أمانه ، و قدمت عليه و وفيت بما اشترط عليك عهد اللّه و ميثاقه و ذمة أمير المؤمنين و ذمة آبائه و أشد ما أخذ اللّه على الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين من عهد و ميثاق بالوفاء لك و لأصحابك بالأمان على دمائكم و أموالكم و جميع ما أحدثتم فى الحروب التى كانت بينكم و بين عماله ما وقيتم ، و لم تبدلوا و لم تغيروا و لم تغدروا ، فاقبل نصيحة أمير المؤمنين و نظره لك و لأصحابك و اعرف ما فى ذلك من الحظ و الرشد فى العاجل و الآجل ، و اقدم عليه مع رسوله و تأمن بالوفاء لك و لأصحابك و الإحسان إليك و الإفضال عليك ، و إن أنت لم تقبل أمانه و لم تشخص إليه فاردد إليه أمانه مع رسوله ، و عجل سراحه ، و لا يكونن له من قبلك لبث إن شاء اللّه ، و اللّه يشهد أمير المؤمنين فإنه قد أعذر إليك و احتج عليك و كفى باللّه شهيدا ، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و كتب إسماعيل بن صبيح مولى أمير المؤمنين يوم الجمعة لثمان بقين من صفر سنة ثلاث و تسعين و مائة ، و الحمد للّه و صلواته على رسوله محمد و آله أجمعين . رد ( جواب ) حمزة بن عبد اللّه الخارجى « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم : من عبد اللّه حمزة أمين المؤمنين ، سلام على أولياء اللّه ، أما بعد ، فإن اللّه تبارك و تعالى اصطفى آدم عليه السلام ، و كرمه و أنشأ منه ذريته ، فاستودعه أمانته و أوجب عليهم معرفة ربوبيته و العمل بطاعته و جعل منهم أنبياءه و رسله ، و أنزل عليهم كتبه و شرع لهم دينه ، فتتابعت رسل اللّه تترى فى أممها على منهج واحد و شرائع مختلفة ، يصدق آخرهم أولهم حتى مضت القرون أمما ،
--> ( 1 ) لم أجد ذكرا لهاتين الرسالتين فى أى كتاب من كتب التاريخ الأخرى ، و بذلك ينفرد هذا الكتاب بهذه الميزة عن بقية هذه الكتب .